فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وجميع بدن المرأة حتى الوجه والكفين خارج الصلاة عورة كما قال الشافعية، لقوله صلّى الله عليه وسلم السابق: «المرأة عورة».

ويباح كشف العورة لنحو تداوٍ وتخل في الخلاء، وختان، ومعرفة بلوغ، وبكارة وثيوبة، وعيب.

عورة المسلمة أمام الكافرة: عورة الحرة المسلمة أمام الكافرة عند الحنابلة والمالكية كالرجل المحرم: ما بين السرة والركبة. وقال الحنفية والشافعية: جميع البدن ماعدا مايظهر عند المهنة أي الأشغال المنزلية.

ومنشأ الخلاف تفسير المراد من آية النور {ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن} .. إلى أن قال: {أو نسائهن} [النور:31/ 24] فال الحنابلة وآخرون: المراد بهن: عموم النساء، بلا فرق بين المسلمات والكافرات، فيجور للمرأة المسلمة أن تبدي من زينتها للمرأة الكافرة ما يحل لها أن تبديه للمسلمة.

وقال الحنفية والشافعية: إن المراد بهن خصوص النساء المسلمات، أي المختصات بهن في الصحبة والأخوة في الدين، وعلى هذا فلا يحل للمسلمة أن تبدي شيئاً من زينتها الباطنة للكافرة (1).

العورة المنفصلة: يحرم النظر إلى عورة الرجل عند الحنفية والشافعية متصلة كانت أو منفصلة من شعر أو ذراع أو فخذ.

وقال الحنابلة: العورة المنفصلة لا يحرم النظر إليها لزوال حرمتها بالانفصال.


(1) تفسير آيات الأحكام بالأزهر:164/ 3.

<<  <  ج: ص:  >  >>