للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٢٢ ً - الالتفات يميناً ثم شمالاً بالتسليمتين: عرفنا أن السلام واجب عند الحنفية، ركن عند الجمهور، ويسن عند الجميع الالفتات يميناً وشمالاً حتى يرى بياض خده، قائلاً عند الجمهور: «السلام عليكم ورحمة الله» ويزيد عند المالكية «وبركاته» والأول هو الواجب عند المالكية والشافعية، والتسليمتان واجبتان عند الحنفية والحنابلة.

ودليل سنية الالتفات: حديث مسلم عن سعد بن أبي وقاص قال: «كنت أرى النبي صلّى الله عليه وسلم يسلم عن يمينه وعن يساره حتى يرى بياض خده»، وفي رواية الدارقطني: «كان يسلم عن يمينه حتى يرى بياض خده، وعن يساره حتى يرى بياض خده».

ودليل إضافة (وبركاته) عند المالكية حديث ابن مسعود ووائل بن حجر السابقين. وقد عرفنا أنه ينوي بالسلام من عن يمينه ويساره من ملائكة وإنس وجن. وينوي الإمام السلام على المقتدين، وهم ينوون الرد عليه، إلا أنه عند الحنفية ينوون الرد عليه في التسليمة الأولى إن كانوا في جهة اليمين، وفي التسليمة الثانية إن كانوا في جهة اليسار، وعند الشافعية بالعكس.

قال القفال الشاشي الكبير: والمعنى في السلام أن المصلي كان مشغولاً عن الناس وقد أقبل عليهم» (١).

استقبال القبلة في السلام: يرى الحنفية أنه يسن التيامن في التسليمة الأولى، ثم يسلم عن يساره في الثانية. ويرى المالكية أن المأموم يندب له التيامن كلياً بتسليمة التحليل من الصلاة. أما الإمام والمنفرد، فيشير عند النطق بالتسليمة


(١) مغني المحتاج:١٧٧/ ١.

<<  <  ج: ص:  >  >>