<<  <  ج: ص:  >  >>

مَاذَا فَعَلَتْ بِنَا القَوَانِينُ الوَضْعِيَّةُ؟

هذه القوانين أورثتنا التناقض والاضطراب

هذه القوانين التي وضعت أصلاً لبلاد غير بلادنا، ولأقوام يختلفون عنا أكثر مما يتفقون معنا، هذه القوانين التي نقلت إلينا بخيرها وشرها، وبما يتفق مع عقائدنا ويناقضها، وبما يساير أخلاقنا وتقاليدنا ويعارضها، وبما نقبله ونرضاه، وبما ننفر منه ونأباه.

هذه القوانين قد أفسدت علينا تفكيرنا، فبلبلت عقولنا، ومسخت منطقنا، وأفسدت حياتنا، فعكرت صفونا، وشحنت بالألم نفوسنا، وأفعمت بالكمد والمرارة صدورنا.

هذه القوانين جعلت لنا تفكيرًا مضطربًا، ومنطقًا عَجَبًا، فنحن في آنٍ واحد نحل الشيء ونحرمه، ونبرمه وننقضه، حتى لقد أصبح هذا شأننا في كل شأن من شؤون الحياة جَلَّ أَوْ هَانَ.

فلنأخذ مصر الإسلامية مثلاً:

ولنأخذ مصر مثلاً على هذا الاضطراب والتناقض الذي

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير