للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

(٩) - عَلْقَمَةُ بْنُ قَيْسٍ النَّخَعِيُّ (٢٨ ق هـ - ٦٢ هـ): (*)

هو أبو شبل علقمة بن قيس بن عبد الله النخعي الكوفي التابعي الجليل، وهو عم الأسود بن يزيد بن قيس، وأحد الأعلام المخضرمين، روى عن عمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان، وعلي، وعبد الله بن مسعود، وحذيفة، وسلمان الفارسي، وعن عائشة، وأبي مسعود، وأبي الدرداء، وغيرهم.

وروى عنه إبراهيم النخعي، والشعبي، ومحمد بن سيرين، وابن أخيه عبد الرحمن بن يزيد.

كان علقمة من أصحاب ابن مسعود، وأعلم الناس به، وقد أجمع معاصروه على جلالته ووقاره وغزارة علمه. قال إبراهيم بن علقمة: «كَانَ عَبْدُ اللهِ - أَيْ ابْنُ مَسْعُودٍ - يُشْبِهُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي هَدْيِهِ ودَلِّهِ وَسَمْتِهِ، وَكَانَ عَلْقَمَةُ يُشَبَّهُ بِعَبْدِ اللهِ».

كان متواضعًا يتوقى الشهرة، قِيلَ لَهُ: لَوْ صَلَّيْتَ فِي المَسْجِدِ وَتَجْلِسَ وَنَجْلِسُ مَعَكَ، فَنَسْأَلَ؟ فَقَالَ: «أَكْرَهُ أَنْ يُقَالَ هَذَا عَلْقَمَةُ»، وَقِيلَ لَهُ: لَوْ دَخَلْتَ عَلَى الأَمِيرِ فَأَمَرْتَهُ بِخَيْرٍ؟ فَقَالَ: «لَنْ أُصِيبَ مِنْ


(*) " طبقات ابن سعد ": ص ٥٧ - ٦٢ جـ ٦، و" تذكرة الحفاظ ": ص ٤٥، ٤٦ جـ ١، و" الجمع بين رجال الصحيحين ": ص ٣٩٠ جـ ١، وفيه وفاته سَنَةَ اثنتين وستين ومائة، والأصح ما ذكرناه وربما كان هذا خطأ من الناسخ. و" تهذيب التهذيب ": ص ٢٧٦ جـ ٧. و" خلاصة " الخزرجي: ص ٢٧١.