<<  <   >  >>

المَبْحَثُ الثَّانِي: فِي العَامِّ وَقَطْعِيَّةِ دَلاَلَتِهِ:

تَعْرِيفُ العَامِّ وَحُكْمِهِ:

العموم في اللغة معناه: الشمول.

وفي اصطلاح علم اصول الفقه: هو اللفظ الموضوع وضعًا واحدًا لكثير غير محصور المستغرق لجميع ما يصلح له (1).

مثاله قوله تعالى: {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ} [المؤمنون: 1]. وقوله: {وَالْعَصْرِ، إِنَّ الإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ، إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ} [العصر: 1 - 3].

وقد اتفق الحنفية مع جماهير العلماء على أن اللفظ العام يفيد إثبات الحكم في جميع الأفراد الذين يصلح أن يدخلوا في مدلول النص العام ومعناه (2).


(1) كما في " مسلم الثبوت " للإمام محب الله بن عبد الشكور وشرحه " فواتح الرحموت " للعلاَّمة عبد العلي محمد بن نظام الدين الأنصاري: جـ 1 ص 255، وانظر " التوضيح " لصدر الشريعة عبد الله بن مسعود المحبوبي البخاري الحنفي المُتَوَفَّى سَنَةَ 747 هـ و" حاشية التلويح " عليه لسعد الدين مسعود بن عمر التفتازاني الشافعي: جـ 1 ص 32.
(2) " أصول السرخسي " لشمس الأئمة محمد بن أحمد السرخسي: جـ 1 ص 135 - 137 وفيه استدلالات بديعة. و" التنقيح " وشرحه " التوضيح " و " حاشية التلويح ": جـ 1 ص 39، و" فواتح الرحموت ": جـ 1 ص 261 - 265 وثمة أقوال أخرى لم نعرض لها لشدة ضعفها.

<<  <   >  >>