<<  <   >  >>

[القسم الأول: المتواتر:]

وهو الخبر الذي رواه جمع كثير يستحيل تواطؤهم علي الكذب عن جمع مثلهم إلي نهاية السند، وكان مستندهم الحسّ.

أي أن يكون الخبر نقلا لأمر يدرك بإحدي الحواس، وليس أمرا عقليا، فكون الواحد نصف الاثنين يقول به كل الخلق، وليس هو من المتواتر لأنه أمر عقلي. ونبع الماء من بين أصابعه الشريفة صلي الله عليه وسلم أمر مشاهد بالحس، وقد نقله جميع كبير ستحيل تواطؤهم علي الكذب عن جمع مثلهم إلي الطبقة الذين شاهدوا المعجزة، وهم كثير كذلك رضي لله عنهم، فهو إذن خبر متواتر.

[القسم الثاني خبر الواحد أو الآحاد:]

وهو كل ما لم يبلغ درجة التواتر، بأن كان له سند واحد فقط، أو إسنادان، أو أكثر لكنه لم يبلغ رتبة التواتر.

وقد وافق الحنفية علي التقسيم وعلي أحكام كل قسم في اصطلاحهم، وأضافوا قسما آخر ثالثا هو المشهور والمشهور عند الأصوليين الأحناف: هو الخبر الذي كان آحاديا في الأصل، ثم تواتر في القرن الثاني والثالث مع قبول الأمة له، كما في مسلّم الثبوت. قال في شرحه فواتح الرحموت: «وان لم يكن كذلك فهو خبر الواحد (1).

وقد تسرع بعض العصريين ـ الذي أومأ إله بحثنا ـ فانتقد هذا التقسيم عند الحنفية، دون أن يكلف نفسه البحث عن وجهة لهم أو


(1) جـ 2 ص 111.

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير