<<  <   >  >>

عذر. وحسبنا لو نظرنا إلى علاقة الأقسام أن نلحظ أن الحنفية منطقيون في جعل القسمة ثلاثية، لأن القسم الثالث المشهور قسم مركب من القسمين الأول والثاني، مما يجعل أفراده في التقسيم عملاً مقبولاً، فضلاً عن الأثر الذي يترتب على ذلك، مما أقره من حيث المبدأ العلماء الآخرون، كما سنوضحه أن شاء الله تعالى.

وقد أقر الحافظ ابن حجر هذا القسم، بل جعله مما يفيد العلم النظري لا الضروري، لأنه احتف بقرينة رفعته عن حكم الآحاد الظني فهو يفيد علم الطمأنينة، دون علم اليقين وفوق غلبة الظن.

لكن يجب ان يعلم القارىء أن خبر الواحد الذي ذكرنا معناه هنا ليس خَاصًّا بالصحيح، بل هو مشترك، منه ما هو صحيح ومنه ما ليس كذلك، لكن بحثنا هنا خاص بخبر الآحاد الصحيح، وهو الذي توفرت فيه الشروط التي تجعله موصوفًا بالصحة باتفاق العلماء.

الحديث الصحيح: هو الحديث الذي اتصل سنده بنقل العدل الضابط عن مثله من أول السند إلى منتهاه ولم يكن شاذًا ولا مُعَلاًّ. وهذه الشروط خمسة، نوضحها فيما يأتي:

[شروط الحديث الصحيح] (*):

[الشرط الأول: العدالة:]

وهي مَلَكَةٌ تحمل صاحبها على التقوى واجتناب الأدناس وما يخل بالمروءة عند الناس.

وشروطها: العقل والبلوغ، والإسلام والتقوى، ومراعاة العرف الاجتماعي الصحيح، وهذه الشروط تحقق صدق الراوي وتوازن شخصيته.


[تَعْلِيقُ مُعِدِّ الكِتَابِ لِلْمَكْتَبَةِ الشَّامِلَةِ]:
(*) أدرجت هذا العنصر ليتناسب مع منهجية البحث.

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير