<<  <   >  >>

وشروط القبول ستة هي: العدالة والضبط (وَلَوْ خَفَّ)، واتصال السند وعدم الشذوذ وعدم العلة القادحة، والعاضد عند الحاجة إليه، وهي تشمل أربعة أنواع: الصحيح لذاته. الصحيح لغيره. الحسن لذاته. الحسن لغيره.

ولا خلاف بينهم في الحقيقة، إنما الأمر اصطلاح وتسمية، لأن صفات القبول والاحتجاج لها مراتب ودرجات، فأعلاها وأوسطها يسمى صَحِيحًا وأدناها يسمى حَسَنًا (1).

وينقسم الحديث الحسن إلى قسمين: الحسن لذاته، والحسن لغيره.

الحَسَنُ لِذَاتِهِ:

هو الحديث الذي اتصل سنده بنقل عدل خف ضبطه ولم يكن شَاذًّا وَلاَ مُعَلاًّ (2) وهو يشبه الصحيح كما ترى، لأنه يتفق معه في شروطه عدا ما يتعلق بالضبط فالحديث الصحيح راويه تام الضبط، والحسن راويه خف ضبطه، أي أنه في الدرجة الدنيا من الضبط المقبول ومن هذا يتضح سبب كونه مَقْبُولاً وَحُجَّةً.

الحَسَنُ لِغَيْرِهِ:

والحسن لغيره هو الحديث الضعيف ضعفًا غير شديد إذا تَقَوَّى بوروده من طريق آخر مثله أو أقوى منه (3).


(1) " تدريب الراوي ": جـ 1 ص 161.
(2) كما اختاره الحافظ ابن حجر في " نزهة النظر شرح نخبة الفكر ": ص 70، 71.
(3) المرجع السابق: ص 162 - 164،وانظر: ص 75 - 78.

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير