<<  <   >  >>

المَبْحَثُ الأَوَّلُ: فِي المَصَادِرِ الأًًصْلِيَّةِ للاِجْتِهَادِ:

لا يختلف الاجتهاد في أي مذهب فقهي عن أمثاله من المذاهب الإسلامية المعتمدة والمعمول بها في الارتكاز الأساسي على المصادر الأصلية التي يعتمد عليها أئمة الإسلام وهي المصادر الأربعة المعروفة: الكتاب وَالسُنَّةِ، والإجماع، والقياس.

وهذا الاتفاق بين المسلمين على هذه الأصول ميزة امتاز بها الدين الإسلامي والفقه الإسلامي، حقق بها الإسلام توفير عوامل الوحدة بين المسلمين، بالتفاهم حول الأصول الاعتقادية المُسَلَّمِ بِهَا والمعلومة من الدين بالضرورة، وأخذهم بالأحكام القطعية الثابتة التي لا مجال للبحث فيها، فالمسلمون كلهم يؤمنون بالله وحده توحيدًا صافيًا نَقِيًّا، لا تشوبه شائبة من شوائب الشرك، ولا نزغة من نزغات الإلحاد. ويشهدون أن مُحَمَّدًا رسول الله بعثه الله بِالهُدَى ودين الحق ليظهره على الدين كله، ويؤمنون باليوم الآخر والجنة والنار، وبملائكة الله تعالى ورسله وكتبه والقدر. كما أن المسلمين كلهم يُقِرُّونَ بأركان الإسلام، الصلاة التي يتوجهون فيها إلى قبلة واحدة والزكاة والصوم والحج.

كما حقق الإسلام بإزاء ذلك المرونة والشمول اللذين يتسع بهما لكل متطلبات الحياة وتقدم الحضارة، ومواجهة كل جديد أو طارئ

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير