للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومن كتاب ابن المواز: قال مالك: وإذا قال: خالعتني بمال فأديه فأنكرت لزمه الخلع وحلفت، فإن قال إنما نويت على ما سميت فإن أتمته لي وقع الخلع وإن لم تتمه فلا شيء لها، حلفت وأقرت عنده، وكذلك في العتبية عن ابن القاسم عن مالك.

وقال في جوابه: إذا قال الخلع قد ثبت ووقع، الفراق، حلفت وبرئت، وقال أصبغ في آخر المسألة: إنما يقبل قول الزوج: إنما أردت أن لا يتم الخلع حتى تعطيني إذا نسق ذلك بإقراره بالخلع، فأما إذا قاله بعد ذلك فلا قول له.

ومن كتاب ابن المواز: وإذا قال الزوج لأبي زوجته على الغضب: اقبل مني ابنتك وقد بنى بها، فقال قد قبلتها منك، فقال على أن ترد إلي مالي، فقال لا أرد شيئا، قال: قد بانت بطلقة بائنة، لأنه أراد المبارأة ولا شيء له من المال، إن لم يكن ذلك نسقا.

قال أصبغ: وإن لم يستدل أنه أراد المبارأة لتداع كان بينهما متقدما وشبهه، ولم يكن استثناؤه بالمال نسقا، لكن انقطع كلامه وأجاب الأب ثم استثنى هو المال فلا يكون صلحا ويكون بيانا كالموهوبة والمردودة، قال عيسى عن ابن القاسم فيمن أقر عنده قوم أنه بارأ امرأته ثم قال: كنت مازحا وأنكرت هي المباراة، قال: إذا شهد عليه بإقراره بانت منه بواحدة ولا رجعة له، فإن مات في عدتها ورثته ولا يرثها. [٥/ ٢٧٩]

<<  <  ج: ص:  >  >>