للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

حاضر ساكت لم يقم أنه لا قيام له إلا أيكون له عذر وقد ذكرتها في التفليس بتمامها.

وفي كتاب الحيازات أحكام الحيازة ببناء او هدم أو غراس أو زرع أو احداث بيع أو هبة والمدعي حاضر لا ينكر أن سكوته في البيع والهبة تسليم وفي طول الحيازة تسليم ومثل الرجل تقسم تركته ورجل يدعي عليه دينا حاضر لا يدعي أن ذلك يبطل دعواه، ذكرها ابن حبيب عن مطرف وأعرف لابن القاسم مثله.

قال ابن حبيب قال مطرف إلا أن يكون له عذر أنه لم يعرف بينته أو كانوا غيابا أو لم يجد ذكر حقه إلا عند قيامه أو كان لهم سلطان يمتنعون به ونحو هذا مما يعذر به فيحلف ما كان تركه القيام إلا لما يذكر مما يعذر به فإن نكل حلف الورثة ما يعلمون له حقا ويبرؤون (١) فإن نكلوا غرموا.

وذكر ابن حبيب مسألة الميت له ولدان أحدهما مسلم والآخر نصراني فتكلم في المسألة بوجوهها وقال إلا أن يعلم الولد النصراني أنه صلي عليه ودفن في مقبرة المسلمين وهو حاضر ساكت فيبطل دعواه، وبه قال ابن القاسم وابن الماجشون ومطرف وقد جري / في مسائل أصحابنا ما يكون السكوت فيه كالاقرار.

فمن ذلك زرع في أرض (٢) رجل وادعي أنه اكتراها منه وربها ينكر، فإنه إن علم به ربها حين زرع فلم ينكر فليس له إلا ما أقر مع يمينه إن كان ذلك يشبه كراء مثلها.

ومنها أن يقول لزوجته المطلقة قد راجعتك فتسكت ثم تدعي أن عدتها قد كانت انقضت، فلا قول لها.

وكتب شجرة إلي سحنون فيمن أوصي بعتق أمته وهي حاضرة ساكته تسمع لا تدعي الحرية وشهدت بذلك بينة وقالوا لا نعلمها مملوكة، فلما مات الموصي قالت إني حرة قال: لا يضرها سكوتها.

[٩/ ١٨٩]


(١) في التسخ كلها ويبرؤوا بإسقاط نون الرفع والصواب ما أثبتناه.
(٢) في الأرض ساقطة من الأصل.

<<  <  ج: ص:  >  >>