للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بالمدينة، وإنه ليعجبني وأراه حسناً، ورواه عنه أشهب. قال أشهب في المجموعة: كل ذلك لا بأس به تشهد أو لم يتشهد، قد تشهد ناس فقهاء صالحون وترك ذلك بعض الناس وذلك قليل.

قال أشهب عن مالك في العتبية (١) والمجموعة وكتاب ابن المواز: قيل له: إن رجلاً كتب في ذلك: أومن بالقدر خيره وشره حلوه ومُره؟ قال: ما أرى هذا إلا كتب الصفرية والإباضية قد كتب من مضى وصاياهم ولم يكتبوا مثل هذا.

قال ابن حبيب: قال ابن سيرين: كانوا يكتبون: هذا ما أوصى به فلان بن فلان أوصى بشهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمداً عبده ورسوله وأوصى أهله من بعد موته بتقوى الله العظيم وأن يصلحوا ذات بينهم ويطيعوا الله ورسوله إن كانوا مؤمنين وأوصاهم بما أوصى به إبراهيم نبيه: إلى قوله وأنتم مسلمون (٢).

/ذكر وصية المُولى عليه والصبي والمجنون والمرتد

ووصية المولى عليه مما أدان أو تعدى وذكر تدبيره

من كتاب ابن المواز قال مالك وأصحابه: تجوز وصية الصغير إذا عقل ما يوصى به مثل ابن تسع سنين وشبهه.

قال ابن حبيب: قال ابن شهاب: في الصبي والصبية إذا عقلا الصلاة جازت وصيتهما. قال أصبغ وحده: إذا عقلا ما يفعلان، ومن المجموعة قال: قال مالك: تجوز وصية اليفاع. قال عنه ابن وهب وأشهب في كتاب ابن المواز: وتجوز وصية ابن عشر وتسع.


(١) البيان والتحصيل، ١٢: ٤٤٠.
(٢) يشير إلى الآية ١٣٢ من سورة البقرة التي يقول الله تبارك وتعالى فيها (وأوصى بها إبراهيم بنيه ويعقوب يا بني إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون).

<<  <  ج: ص:  >  >>