للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يحاصصُ أهل الوصايا بألف ومائة التي لم يبدأ بها فإن صار له أكثر من ثلاثمائة فذلك له لأن له الأكثر.

قال في سماع عيسى عن ابن القاسم: وإن صار له/ الأقل من ثلاثمائة ثم له ثلاثمائة مبدأ والسؤال في سماع عيسى عن ابن القاسم عن مالك: فيمن أوصى لرجل بمائة مبدأ ويقوم بوصايا ثم قال بعد ذلك ولصاحب المائة المبدأ ألف دينار ثم ذكر الجواز.

ومن المجموعة والعتبية (١) من رواية عيسى عن ابن القاسم: وإذا أوصى لواحد بعشرة ولآخر بعشرين ولآخر بثلاثين ثم أوصى لهم بعد ذلك بالثلث فإنهم يُعطون التسمية ثم يقتسمون ما بقي من الثلث أثلاثاً وقال أيضاً: بقدر ما بأيديهم.

ومن العتبية (٢) قال سحنون وأصبغ عن ابن القاسم: إذا أوصى لرجل بدنانير ودراهم أو بصيحاني (٣) وبرني (٤) في وصية أو وصيتين فله الصنفان. قال عنه أبو زيد: إذا أوصى له في واحدة بعشرة وعبد وفي الثانية بخمسة وبرذونٍ (٥) أخذ عشرة والعبد والبرذون إن حمل الثلث وإن لم يحمل الثلث ولم يُجز الورثةُ أخذ ما حُمل من ذلك كله، وإن أوصى له في واحدة بعبدين وفي الأخرى بعبد ولم يعينهم فإنما له عبدان ولو عينهم كان له الثلاثة.

ومن المجموعة قال أشهب: إن أوصى لرجل بعبدٍ سماه ثم أوصى له بعبد فله العبدان. قال عبد الملك: إذا أوصى له بعرضين مختلفين في وصيتين فله العرضان ولو كانتا وصيتين في هذه دارٌ وفي هذه أصولٌ فله الأكثر من قيمتهما، قال عبد الملك: فالدار والأصل لا يكون إلا شيئاً بعينه فهذا وجه قوله.


(١) البيان والتحصيل، ١٣: ١٥٤.
(٢) البيان والتحصيل، ١٣: ٢٢٤.
(٣) الصيحاني بسكر الصاد وتشديد الياء الأخيرة ضرب من تمر المدينة.
(٤) البرني ضرب من التمر.
(٥) البرذون: الدابة قال الكسائي الأنثى من البراذين برذونة.

<<  <  ج: ص:  >  >>