للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عليه، حتى يقدم، أو يكبر، أو حتى يولد، أو كان بيده [هو يحوزه، لم يَجُزْ حوزه عليه، ثم يسكن ذلك قبل أن يلي الصغير نفسه. وقال يحوز من] (١) ذكرنا ممن حبس عليه، فذلك يبطله. قلت: وكم حد تلك الحيازة؟ قال: السنة أقل ذلك. قاله ابن عبد الحكم عن مالك. وفي حيازة الصدقات والهبات تمام هذا المعنى. ومنه ومن المجموعة: ومن حبس على عبده حبسا (٢) حياته، ثم هي على فلان فقبضها العبد، وحازها، ثم مات السيد فلا شيء للأجنبي لأن عبده لا يجوز عنه، كما يجوز عنه غيره لأنه إذا حاز عنه الأجنبي لم يقدر أن ينزعها منه، وهو يقدر أن يأخذ ذلك من يد عبده. وكذلك لو قال: هذه حبس على ابني فلان الصغير، وأنا أحوزها له؛ فإذا انقرض فهي على فلان. فيموت الأب قبل أن يبلغ الابن الحوز فذلك يبطل في الأجنبي، ويكون للابن إلى تمام عمره بحيازة الأب له. ومن قال: عبدي حبس عليك سنين، ثم هو لفلان بتلا. فحيازة الأول حيازة للثاني. وإن مات سيده، وهو في الخدمة، لم يضره. وكذلك لو أخدمه سنين، ثم بتله لآخر بعد ذلك، كان المخدم جائزا للمبتول له من رأس المال. وإن/ كان إنما بتله للثاني في مرضه فهو من ثلثه. وإذا أخدمه لرجل حياته، فبعد أن حازه قال ربه في صحته: إن مت، فهو لفلان صدقة، أو للمخدم نفسه صدقة. فإنه يكون ذلك في ثلثه، يُقَوَّمُ مرجعه بعد موت المخدم في الثلث. وقال عبد الملك: إذا أعمره منزلا، فبعد أن أجازه، جعل مرجعه لآخر؛ فلا تكون حيازة الأول حيازة للثاني إن مات ربه أو فلس. وأما لو كان ذلك في مرة، حتى يكون قبض الأول عنه، وعن الآخر، فذلك جائز.


(١) في نسخة ع: قفزت أكثر من سطر من قوله: " هو يجوز. . . . يجوز من ".
(٢) كلمة (حبسا) ساقطة في الأصل، والإصلاح من ع.

<<  <  ج: ص:  >  >>