للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بسم الله الرحمن الرحيم صلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه

الجزء الثاني من كتاب الجنايات (١)

في جناية العبد المخدم والمؤاجر، وكيف إن

جنى عليه سيده

من كتاب ابن المواز، قال أصبغ: اختلف قول مالك، في العبد المخدم، يجني، ومرجعه إلى سيده، فقال: يبدأ بالمخدم، فيخير (٢)، فإن فداه خدمه باقي الجل، ثم أن شاء سيده أخذه، ودفع إليه ما فداه، وإلا أسلمه إليه رقاً.

قال أصبغ في كتاب ابن حبيب: فإن أسلمه المخدم، خير لسيده؛ فإما أسلمه فرق للمجروح بتلا، وإما فداه، فبقي لسيده رقاً.

قال أصبغ في كتاب ابن المواز: ثم رجع مالك إلى أن يبدأ سيده؛ فإما فداه، فبقي على خدمته، أو أسلمه فخير المخدم، فإن فداه، لم يكن لسيده أخذه بعد الأجل، حتى يدفع إليه ما فداه به هو أو ورثته (٣) إن مات.

ورواه أشهب، وروى القول الأول، وقال: أنا أرى أن يقوم مرجع رقبته، فإن قيل عشرة، فيقوم خدمته، فإن قيل عشرة، صارا فيه كالشريكين؛ فإما فدياه جميعا نصفين، فكان على حاله، وإن أسلماه رق مكانه لأجل الجناية، وإن شاء


(١) قابلنا هذا الجزء بالنسختين السابقتين في مقابلة الجزء الأول.
(٢) في الأصل (فيجبر) وقد أثبتنا ما في ص وت.
(٣) في الأصل (وريثه) وأثبتنا ما في ص وت.

<<  <  ج: ص:  >  >>