للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

علي أيهم شاءوا وقتلوا، ولا يقتلون بالقسامة غير واحد. وإن كانت خطأ أقسم الورثة عليهما ثم أخذوا الدية من عاقلتهما ثم أخذوا الدية من عاقلتهما: النصق من كل عاقلة. وإن كان جرح أحدهما عمداًُ والآخر خطأ، أقسموا علي أيهم شاءوا، فإن أقسموا علي المتعمد قتلوه وأخذوا دية جرح الخطأ.

قال محمد: وذلك إذا عرفت جناية الخطإ من جنابة العمد. قال أشهب: فإن أقسموا علي المخطئ فلهم الدية كاملة علي عاقلته، واقتصوا من جرح العمد، إلا أن يكون جرحاً لا قصاص في مثله فيؤخذ من الجاني ديته.

وقال ابن القاسم: إن مات مكانه قتل المتعمد وكان علي المخطئ نصف الدية، يريد علي قتله.

قال محمد: هذا إن لم يكن جرح الخطإ معروفاً بعينه. فإن عاش ثم مات فتكون القسامة. فإن أقسموا علي المتعمد قتلوه، ولا شئ لهم علي المخطئ. وإن اقسموا علي المخطئ فلهم الدية علي عاقلته، وبرئ الآخر. قال ابن المواز: ويضرب مائة ويحبس سنة.

قال مالك في كتاب ابن المواز والمجموعة: وإذا قتله صغير وكبير عمداً، قتل الكبير وعلي عاقلة الصغير نصف الدية، لأن عمده كالخطأ. وكذلك حر وعبد قتلا عبداً عمداً قتل العبد وعلي الحر نصف قيمته. ولو قتلا حراً قتلا به.

قال محمد (١) قال ابن وهب: وإذا قتلا حراً عمداً، فإن استحيوا العبد خير سيده في أن يسلمه أو يفديه بنصف [الدية (٢)] قال: وإن شاءوا أخذوا من الحر نصف الدية فذلك لهم. ولو قتلا الحر خطأ فنصف ديته علي عاقلة الحر (٣) ونصفها في رقبة العبد ويخير سيده.


(١) في ع: قال ابن الموا. وهما واحد. وستكرر هذا بعد فلا نشير إليه.
(٢) ساقطة من الأصل.
(٣) كذا في ص وع وهو الأنسب. وعبارة الأصل: فنصفها علي الحر علي عاقلته.

<<  <  ج: ص:  >  >>