للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عليه. قال أشهب: أحبُّ إلي أَنْ يقضي، وليس بالبينِ. قال بن الحكم، عن أشهب: وأما عن تعمَّدَ ذلك فليقضِ. قال أبو محمد: يريد إنْ أمكنه طرحها.

ومن "المَجْمُوعَة": قال عبد الملك في الذباب، والحصاة، والعود يُبْدَرُ في حلق الصائم: فليقضِ. وأما الغابر فلا اعلم أحداً اوجبَ فيه شيئاً، وذلك انَّه أمرٌ غالبٌ. وقاله سحنون.

ومن "العُتْبِيَّة" (١)، أصبغ عن ابن القاسم، في الذباب يدخل حلقه، لا يقدر على ردِّه لا في فريضةٍ ولا نافلةٍ، فلاق ضاء عليه.

في ذوق الطعام للصائم ومضغه، ومُداواة الحَفَرِ، وابتلاع ما بين أسنانه، وابتلاع الحصاة والنواة ونحوها، وازدرادِ النُّخامةِ ولحسِ المدادِ

من "المَجْمُوعَة" قال ابن نافع، عن مالك: وأكره للصائم مضغ الطعام للصبي، ولحسَ المداد، فإن دخل جوفه منه شيء فليقضِ. ومَن صام من الصبيان فليجتنب ذلك، ولا يذوق الصائم المِلحَ، والعسلَ، وإنْ لم يدخل جوفه. قال عبد الملك: وإن وصل إلى جوفه من غير تعمُّدٍ فليقضِ، وإنْ تعمَّد فليُكفِّرْ، وما يكون في فِيهِ من سحوره فيَمُجُّه، لأذانٍ سَمِعَه (٢) فلا شيء عليه. قال أشهب: وأكره له لَحْسَ المداد، ومضغ العَلكِ، وذوق القدر، والعسل، في الفرض والنافلة.

ومن "كتاب" ابن حبيب: ويُكره له ذوق الخلِّ والعسل، ومضغ اللِّبان والعَلَكِ، ولمسُ العقبِ، ولحسُ المدادِ، والمضغُ للصبيِّ، فإنْ فعل شيئاً


(١) البيان والتحصيل ٢/ ٣٤٦.
(٢) في الأصل: (يسمعه).

<<  <  ج: ص:  >  >>