للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

السرية (١)، قال: لا أمان له ولا يزيل حكم الحرابة (٢) عنه جهل من أمنه وقد ظفرنا به قبل التوبة.

ومن كتاب ابن المواز: وإذا امتنع المحارب بنفسه حتى أعطي الأمان فأخذ على ذلك، فقد اختلف فيه، فقيل يتم له ذلك، وقيل ليس ذلك له ويؤخذ بحق الله سبحانه، وقال أصبغ مثل أن يكون في مركب أو على فرس قد امتنع، أو في حصن أو موضع لا يوصل (إليه) (٣)، فيعطي الأمان فيأتي على ذلك فلا أمان له، لأن أمانه من السلطان أو غيره، وهذا (حق) (٤) لله لا يزول إلا بالتوبة قبل أن يقدر عليه.

ولو قال الوالي لأحدهم لك الأمان على أن تخبرني بما أخذتم وعلى من قطعتم ومن كان معكم ففعل، فلا أمان له (٥) بذلك، وما كان ينبغي للإمام أن يؤمنه على قطع حقوق الله، وليقم عليه ما أقام على غيره، ولا يؤخذ بما أقر به على أن يؤمنه.

قاله مالك وبعض أصحابه، مثل أن يقول: أصدقني هل قطعت الطريق علي أن لا حد عليك، فأقر (له) (٦) فإنه لا حد عليه بهذا الإقرار.

ويكره للسلطان إذا أخذ أحداً في تهمة أن يخلو به ويقول: أخبرني وأنت آمن فيخبره، وهذا وجه خديعة ويغرهم.

ولو أن مرتداً لحق (٧) بدار الحرب فأمنه الإمام فقد جهل الإمام، فإن لم يتب فليقتله ولا أمان له، بخلاف الحربي (٨) وقال ابن القاسم وأشهب:


(١) صحفت هذه العبارة أيضاً في ص: في أمنه أسير السرية.
(٢) ثلبت كلمات في هذه الجملة في ص: حكم الراتبة عنه فهل.
(٣) ساقط من ص.
(٤) ساقط أيضاً من ص.
(٥) في ص فلا أمل له. وهو تصحيف.
(٦) ساقط من ص.
(٧) كذا في فـ وهو الصواب. وفي ص: المربد. وهو تصحيف.
(٨) في ص: بخلاف الربي. وهو تصحيف.

<<  <  ج: ص:  >  >>