للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

دون المعتقات وإن مات المولى لأنهن صرن موليات له ويدخل فيه من يحدث له من أمهات الأولاد بعد الوقف قال بشر بن الوليد رحمه الله سمعت أبا يوسف يقول في رجل أوصى بثلث ماله لأمهات أولاده وله أمهات أولاد عنده وأمهات أولاد قد أعتقهن في صحته وأمهات أولاد قد أعتقهن في مرضه القياس في هذا على وجهين أحدهما أن يكون الثلث لأمهات أولاده اللاتي لم يكن أعتقهن ويعتقن بموته دون من كان أعتقهن في حياته والثاني أن يكون الثلث لهن جميعا لأنه يقال لها بعد العتق أم ولد فلان ويقال لها مولاة فلان ويكون صادقا في الإطلاقين ويقال هذا ابن مهيرة فقد افترق اسم أم الولد واسم المهيرة وإن كانت أم ولد أعتقت وأحسن هذا كله عندنا والله أعلم أن يكون لأمهات أولاده اللاتي عتقن بموته وإن كان قد أعتق كل أمهات أولاده في حياته كانت غلة الوقف لهن جميعا والله أعلم. ولو وقف على أمها أولاد زيد أو على مدبراته كان حكمهن كحكم وقفه على أمهات أولاده ولو قال على سالم مملوك زيد ومن بعده على المساكين جاز الوقف وتكون الغلة تبعا لسالم فما دام عي ملك زيد فهي له وإذا باعه تنتقل معه إلى مشتريه لأن الوقف عليه ألا ترى أن قبول الوقف ورده إليه لا إلى سيده فلو ملكه الواقف بطل الوقف عن سالم بالكلية وصارت الغلة للمساكين حتى لو باعه الواقف لا يعود الوقف إليه لأنه بطل كونه وقفا عليه من حين الوقف وصار للمساكين ولو اشتراه الواقف مع رجل آخر بطل حقه من الوقف بقدر حصة الواقف منه وكانت للمساكين فإذا أعتق يكون له من الغلة بقدر حصة شريك الواقف والباقي للمساكين وهذا بناء على القول بعدم جواز الوقف على النفس قال في الكافي (١) ولو شرط الغلة لإمائه أو لعبيده فهو كاشتراطها لنفسه فيجوز عند أبي يوسف ولا يجوز عند محمد قال والفتوى


(١) مطلب شرط الغلة لإمائه أو عبيده كاشتراطها لنفسه

<<  <   >  >>