للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

للفقراء والمساكين بسهمين ويضرب لفقراء القرابة بقدر عددهم وكلما زادوا أو نقصوا تتغير القسمة وإن كان وقت الشهادة لفقراء القرابة سابقا تقسم الغلة على نسبة ما ذكرنا في الصورة المذكورة من غير احتياج إلى شرط تغيير وتبديل وزيادة ونقص لأن شهودهم قد شهدوا للفقراء والمساكين أيضا وإن تذكر البينتان وقتا وكان عدد فقراء القرابة عشرة مثلا تكون الغلة على اثني عشر سهما إذ قد أوجب شهود فقراء القرابة لهم منها عشرة وللفقراء والمساكين سهمين وأوجب شهود الفقراء والمساكين لهم الكل فتقسم الغلة على اثنين وعشرين سهما لضرب الفقراء والمساكين في الكل المشهود لهم به وضرب فقراء القرابة بالعشرة المشهود لهم بها ثم كلما زادوا أو نقصوا يضم سهما الفقراء والمساكين إلى عددهم ويصير الحاصل هو المسألة ويضرب للفقراء والمساكين في كلها ولهم فيها بقدر عددهم فلو صاروا اثني عشر تكون المسألة من أربعة عشر فيضرب لهم منها بعددهم اثنا عشر وللفقراء والمساكين بالكل وهو أربعة عشر فتكون القسمة من ستة وعشرين ولو صاروا ثمانية تكون المسألة من عشرة فيضرب لهم منها بثمانية وللفقراء والمساكين بالكل فتكون القسمة من ثمانية قشر وعلى هذا فقس هذا على ما رواه محمد بن الحسن في الجامع الصغير عن أبي حنيفة انه يضرب للفقراء والمساكين بسهمين ويضرب لأمهات الأولاد بعددهن وهن ثلاثة أنفس فتقسم الغلة بينهم على خمسة أسهم وقال الحسن بن زياد للفقراء والمساكين سهم واحد فعلى هذا يجب أن يضرب للفقراء والمساكين بسهم واحد ويضرب لفقراء القرابة بعددهم ولو شهدت بينتان كما ذكرنا وشهدت بينة أخرى أنه وقفها على الفقراء والمساكين وعلى فقراء مواليه ولم يذكروا وقتا وكانت فقراء مواليه ثمانية مثلا وفقراء قرابته عشرة مثلا وضم إليهم سهما الفقراء والمساكين تكون المسألة من عشرين بعدد السهام لفقراء القرابة خمسة أسداسها ولفقراء

<<  <   >  >>