للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(فصل) في شروط الصلاة.

الشرط ما يتوقف عليه صحة الصلاة، وليس منها.

وقدمت الشروط على الاركان لانها أولى بالتقديم، إذ الشرط ما يجب تقديمه على الصلاة واستمراره فيها.

(شروط الصلاة خمسة: أحدها: طهارة عن حدث وجنابة الطهارة: لغة)، النظافة والخلوص من الدنس.

وشرعا: رفع المنع المترتب على الحدث أو النجس.

(فالاولى) أي الطهارة عن الحدث: (الوضوء) هو - بضم الواو - استعمال الماء في أعضاء مخصوصة مفتتحا بنية.

وبفتحها: ما يتوضأ به.

وكان ابتداء وجوبه مع ابتداء وجو ب المكتوبة ليلة الاسراء.

(وشروطه) أي الوضوء كشروط الغسل خمسة.

أحدها: (ماء مطلق)،

ــ

ثم فاطمة، ثم أم كلثوم، ثم عبد الله وهو الملقب بالطاهر وبالطيب، وكلهم من سيدتنا خديخة رضي الله عنها، والسابع إبراهيم، وهو من مارية القبطية.

وقد نظم بعضهم أسماء هم متوسلا بهم، فقال: يا ربنا بالقاسم ابن محمد فبزينب فرقية فبفاطمة فبأم كلثوم فبعد الله ثم بحق إبراهيم نجي ناظمه فهذه نبذة من العقائد اللازمة، وقد تكفل بها علماء التوحيد، فيجب على من مر تعليم المميز ذلك حتى تكون نشأته على أكمل الإيمان، وبالله التوفيق.

فصل في شروط الصلاة أي في بيان الشروط المتوقف عليها صحة الصلاة.

وهي جمع شرط بسكون الراء، وهو لغة: تعليق أمر مستقبل بمثله، أو إلزام الشئ والتزامه.

وبفتحها، العلامة.

واصطلاحا: ما يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده وجود، ولا عدم لذاته.

اه.

تحفة.

إذا علمت ذلك تعلم إن قول الشارح: الشرط ما يتوقف عليه صحة الصلاة وليس منها ليس معنى لغويا ولا اصطلاحيا له، وإنما هو بيان لما يراد به هنا - أي في الصلاة - وليس هذا من شأن التعاريف.

وقوله: وليس منها قيد لإخراج الركن.

(قوله: لأنها أولى بالتقديم) أي لأن الشروط أحق بالتقديم.

(قوله: إذ الشرط الخ) أي فهو مقدم طبعا فناسب أن يقدم وضعا.

واعلم أن الشروط قسمان: قسم يعتبر قبل الشروع فيها ويستصحب إلى آخرها، وقسم يعتبر بعد الشروع ويستصحب كترك الأفعال وترك الكلام وترك الأكل فقوله: ما يجب تقديمه إلخ هو بالنظر للأول (قوله: شروط الصلاة خمسة) وإنما لم يعد من شروطها الإسلام، والتمييز، والعلم بفرضيتها، وكيفيتها، وتمييز فرائضها من سننها، لأنها غير مختصة

بالصلاة.

وبعضهم عدها وجعل الشروط تسعة.

(قوله: الطهارة لغة إلخ) أي بفتح الطاء، وأما بضمها فاسم لبقية الماء.

(قوله: النظافة) أي من الأقذار - ولو طاهرة كالمخاط والبصاق - حسية كانت كالأنجاس، أو معنوية كالعيوب من الحقد والحسد وغيرهما.

(وقوله: والخلوص من الدنس) عطف تفسير (قوله: وشرعا رفع المنع إلخ) اعلم أن الطهارة الشرعية لها

<<  <  ج: ص:  >  >>