للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

- ولو هزلا - وهو ما دل على التملك كذلك: (كاشتريت) هذا بكذا، (وقبلت)، أو رضيت، أو أخذت، أو تملكت (هذا بكذا).

وذلك لتتم الصيغة، الدال على اشتراطها قوله (ص): إنما البيع عن تراض، والرضا خفي، فاعتبر ما يدل عليه من اللفظ، فلا ينعقد بالمعاطاة، لكن اختير الانعقاد بكل ما يتعارف البيع بها فيه: كالخبز، واللحم، دون نحو الدواب، والاراضي.

فعلى الاول: المقبوض بها كالمقبوض بالبيع الفاسد، أي

ــ

حجر.

وكتب سم ما نصه: قوله وهنا لا احتمال: إن أراد أن عدم الاحتمال بسبب قوله بكذا، فليكن جعلته لك بكذا كذلك، وإن أراد أنه بدونه.

أبطله قولهم في الوصية أنه لو اقتصر على هو له، فإقرار، إلا أن يقول من مالي، فيكون وصية.

اه.

(قوله: وملكتك، أو وهبتك ذا بكذا) هذا من الصريح، ولا ينافي ذلك كونهما صريحين في الهبة، لأن محله عند عدم ذكر الثمن.

(قوله: وكذا جعلته لك) أي ومثل المذكورات في صحة الإيجاب به: جعلته لك، وهو من الكناية، فلذلك قيده بقوله إن نوى به البيع.

(وقوله: بكذا) هو كناية عن العوض، ولا يشترط ذكره، بل تكفي نيته عند حجر، وعند م ر يشترط ذكره، ولا تكفي نيته.

والخلف بينهما في الكناية فقط، أما في الصريح: فيشترط ذكره عندهما.

قال في التحفة: وليس منها - أي الكناية - أبحتكه، ولو مع ذكر الثمن - كما اقتضاه إطلاقهم - لأنه صريح في الإباحة مجانا لا غير، فذكر الثمن مناقض له.

وبه يفرق بينه وبين صراحة: وهبتك هنا، لأن الهبة قد تكون بثواب، وقد تكون مجانا، فلم ينافها ذكر الثمن - بخلاف الإباحة - ثم قال: وإنما انعقد بها - أي الكناية - مع النية في الأصح مع احتمالها - أي لغير البيع - قياسا على نحو الإجارة والخلع، وذكر الثمن أو نيته بتقدير الإطلاع عليها منه يغلب على الظن إرادة البيع، فلا يكون المتأخر من العاقدين قابلا ما لا يدريه.

اه.

ومما يقوم مقام الإيجاب: اشتر مني هذا بكذا، وهو يسمى استقبالا: أي طلب القبول، لأن معناه: اقبل مني كذا بكذا.

(قوله: وقبول) بالجر، عطف على إيجاب.

أي ويصح بإيجاب مع قبول.

(قوله: من المشتري) متعلق بمحذوف صفة لقبول.

أي قبول كائن من المشتري، ويقوم مقام القبول منه، قوله للبائع: يعني ذا بكذا، ويسمى هذا: استيجابا، أي طلب الجواب.

(قوله: ولو هزلا) أي ولو صدر منه القبول على سبيل الهزل، فإنه يصح، ويلزم به البيع.

قال سم:

قال في الأنوار: ولو اختلفا في القبول فقال أوجبت ولم تقبل، وقال المشتري قبلت، صدق بيمينه.

اه.

(قوله: وهو) أي القبول.

(قوله: ما دل على التملك كذلك) أي دلالة ظاهرة، بخلاف غير الظاهر، كأن قال تملكت فقط، فإنه لا يكفي، لأنه يحتمل الشراء والهبة وغيرهما.

(قوله: كاشتريت) أي وما اشتق منه - كأنا مشتر - (وقوله: هذا بكذا) الأول كناية عن المبيع، والثاني كناية عن الثمن.

(قوله: وقبلت إلخ) أي واتبعت واخترت.

(قوله: هذا بكذا) راجع لقبلت وما بعده.

(قوله: وذلك لتتم الصيغة) أي اشتراط الإتيان بالإيجاب والقبول معا لأجل أن تتم الصيغة، التي هي عبارة عن مجموعهما، فاسم الإشارة يعود على معلوم من المقام (قوله: الدال) بالرفع، نعت سببي للصيغة.

(وقوله: على اشتراطها) أي الصيغة.

(قوله: إنما البيع عن تراض) أي صادر عن تراض.

(قوله: والرضا إلخ) بيان لوجه دلالة الحديث على اشتراط الصيغة.

وحاصله أن في الحديث حصر صحة البيع في الرضا وهو خفي، إذ هو معنى قائم بالقلب، فلا إطلاع لنا عليه، فاشترط لفظ يدل عليه، وهو الصيغة.

(قوله: فاعتبر ما يدل عليه) أي الرضا من اللفظ، وذلك لأن دلالة اللفظ على ما في النفس أقوى من دلالة القرائن، فلا يقال إن القرائن تدل على الرضا.

ومثل اللفظ ما يقوم مقامه، كإشارة الأخرس المفهمة.

(قوله: فلا ينعقد الخ) تفريع على اشتراط الصيغة.

(قوله: لكن اختير الانعقاد إلخ) استدراك من عدم انعقاده بالمعاطاة الموهم أن ذلك مطلقا وبالإتفاق: أي لكن اختار بعضهم - وهو النووي - انعقاد البيع بالمعاطاة في كل شئ يعد العرف المعاطاة فيه بيعا.

وعبارة التحفة: واختار المصنف - كجمع - انعقاده بها في كل ما يعده الناس بها بيعا، وآخرون في محقر كرغيف.

والاستجرار من بياع: باطل اتفاقا، أي إلا إن قدر الثمن في كل مرة، على أن الغزالي، سامح فيه، بناء على جواز المعاطاة.

اه.

(قوله: فعلى الأول) أي عدم الانعقاد.

(وقوله المقبوض

<<  <  ج: ص:  >  >>