للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

أَلَتْنَاهُم مِّنْ عَمَلِهِم مِّن شَيْءٍ} (١) (٢).

ويدل عليه حديث أبي هريرة أن أولاد المسلمين في الجنة، ((وأن أحدهم يلقى أباه فيأخذ بثوبه أو بيده فلا يتركه حتى يدخله الله وأباه أو قال: أبويه الجنة)) (٣). وسمعت شيخنا الإمام ابن باز رحمه الله يقول: ((أجمع المسلمون على أن أولاد المسلمين في الجنة، أما أولاد الكفار ففيهم خلاف، وأصح ما قيل فيهم أنهم يمتحنون يوم القيامة، أو هم من أهل الجنة بدون امتحان وهو أصح)) (٤). وهو الصواب (٥)؛ لحديث سمرة بن جندب - رضي الله عنه - في الحديث الطويل وفيه: ((وأما الرجل الطويل الذي في الروضة فإنه إبراهيم، وأما الولدان الذين حوله فكل مولود مات على الفطرة)) فقال بعض المسلمين: يا رسول الله: وأولاد المشركين؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((وأولاد المشركين)) (٦).

٢٣ - من تصبّر ودرّب نفسه على الصبر صبَّره الله وأعانه وسدّده؛ لحديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وفيه: ((ومن يستعفف يعفّه الله، ومن يستغن يغنه الله، ومن يتصبَّر يصبّره الله، وما أعطي أحدٌ عطاءً خيراً وأوسع من الصبر)) (٧).


(١) سورة الطور، الآية: ٢١.
(٢) شرح النووي على صحيح مسلم، ١٦/ ٤٢١.
(٣) مسلم، كتاب البر والصلة، باب فضل من يموت له ولد، فيحتسبه، برقم ٢٦٣٥.
(٤) سمعته أثناء تقريره على صحيح البخاري، الحديث رقم ١٣٨١، و١٣٨٢.
(٥) انظر: فتح الباري لابن حجر، ٣/ ٢٤٦.
(٦) البخاري، كتاب التعبير، باب الرؤيا بعد صلاة الصبح، برقم ٧٠٤٧.
(٧) متفق عليه: البخاري، كتاب الزكاة، باب الاستعفاف عن المسألة، برقم ١٤٦٩، وكتاب الرقاق، باب الصبر عن محارم الله، برقم ٦٤٧٠،ومسلم، كتاب الزكاة، باب فضل التعفف والصبر، برقم ١٠٥٣.

<<  <   >  >>