للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

أبا بكر الصديق - رضي الله عنه - أوصى أن تغسله امرأته أسماء بنت عميس رضي الله عنها فقامت بذلك (١)، وأوصى أنس أن يغسله محمد بن سيرين ففعل (٢)، ويتولى غسله إن لم يكن له وصي من كان أعرف بسنة الغسل، لاسيما إذا كان من أهله وأقاربه؛ لأن الذين تولوا غسل النبي - صلى الله عليه وسلم - كانوا كذلك، فقد قال سعيد بن المسيب، قال علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -: ((غسلت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فذهبت أنظر ما يكون من الميت فلم أرَ شيئاً وكان طيِّباً حيّاً وميتاًً - صلى الله عليه وسلم -، وولي دفنه وإجنانه دون الناس أربعة: علي، والعباس، والفضل، وصالح مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولحد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لحداً، ونصب عليه اللبن نصباًً)). ولفظ ابن ماجه: عن علي - رضي الله عنه - قال: لما غَسَّل النبي - صلى الله عليه وسلم - ذهب يلتمس منه ما يلتمس من الميت فلم يجده، فقال: ((بأبي الطيِّبُ! طبتَ حيّاً وميتاًً)) (٣).

وفي مرسل الشعبي أنه غسل النبي - صلى الله عليه وسلم - مع علي - رضي الله عنه -: الفضل – يعني ابن عباس – وأسامة بن زيد (٤).


(١) البيهقي ٣/ ٣٩٧، وضعفه الألباني الإرواء، برقم ٦٩٦، وذكر البيهقي: أن له شواهد مراسيل، قال الألباني في إرواء الغليل، ٣/ ١٥٩: ((وبعضها في ابن أبي شيبة، ٤/ ١٨٢)).
(٢) طبقات ابن سعد، ٧/ ٢٥، قال الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ في كتاب التكميل لما فات تخريجه من إرواء الغليل ص٣٣: ((وهذا إسناد صحيح)).
(٣) الحاكم واللفظ الأول له، ١/ ٣٦٢، والبيهقي، ٣/ ٣٨٨، نحو لفظ الحاكم، وابن ماجه باللفظ الثاني، في كتاب الجنائز، باب ما جاء في غسل النبي - صلى الله عليه وسلم -، برقم ١٤٦٧، وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط الشيخين لم يخرجا منه غير اللحد، وصححه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه، ٢/ ١١، وفي أحكام الجنائز، ص٦٨، وص١٨٧.
(٤) قال الألباني في أحكام الجنائز، ص٦٩: ((أخرجه أبو داود، ٢/ ٦٩، وسنده صحيح مرسل، وله شاهد من حديث ابن عباس أخرجه (٢٣٥٨) بسند ضعيف.

<<  <   >  >>