للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

كل تكبيرة في صلاة الجنازة (١) (٢).

وقال العلامة ابن عثيمين رحمه الله عن أثر ابن عمر: ((صح عن ابن عمر موقوفاً، وله حكم الرفع؛ لأن مثله لا يثبت بالاجتهاد)) (٣).

وقال شيخنا الإمام ابن باز رحمه الله: ((السنة رفع اليدين مع التكبيرات الأربع كلها؛ لما ثبت عن ابن عمر، وابن عباس، أنهما كانا يرفعان مع التكبيرات كلها، ورواه الدارقطني مرفوعاً من حديث ابن عمر بسند جيد)) (٤) (٥).

١٣ - يصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم - كما يصلي في التشهد في صلاة الفريضة؛ لحديث أبي أمامة - رضي الله عنه - أنه أخبره رجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -: أن السنة في الصلاة على الجنازة أن يكبر الإمام، ثم يقرأ بفاتحة الكتاب، بعد التكبيرة الأولى سرّاً في نفسه، ثم يصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم -، ويخلص الدعاء للجنازة في التكبيرات [الثلاث] لا يقرأ في شيء منهن، ثم يسلم تسليماً خفيّاً [حين ينصرف] [عن يمينه] والسنة أن يفعل من وراءه مثلما فعل إمامه])) (٦).


(١) انظر هذه الآثار الكثيرة في مصنف ابن أبي شيبة، ٣/ ٢٩٦ - ٢٩٧،ونيل الأوطار للشوكاني،٢/ ٧٣٩.
(٢) قال العلامة الألباني رحمه الله: ((نعم روى البيهقي، ٤/ ٤٤ بسند صحيح عن ابن عمر أنه كان يرفع يديه على كل تكبيرة من تكبيرات الجنازة، فمن كان يظن أنه لا يفعل ذلك إلا بتوقيف النبي - صلى الله عليه وسلم - فله أن يرفع، وقد ذكر السرخسي عن ابن عمر خلاف هذا وذلك مما لا نعرف له أصلاً في كتب الحديث [أحكام الجنائز، ص١٤٨].
(٣) الشرح الممتع، ٥/ ٤٢٦، ومجموع فتاوى ابن عثيمين، ١٧/ ١١٢، ١٣٢، ١٣٣.
(٤) مجموع فتاوى ابن باز، ١٣/ ١٤٨.
(٥) وانظر: المغني لابن قدامة، ٣/ ٤١٧.
(٦) أخرجه البيهقي، ٤/ ٣٩، والحاكم، ١/ ٣٦٠، وصححه ووافقه الذهبي، قال الألباني في أحكام الجنائز، ص٥٥: ((وهو كما قالا)).

<<  <   >  >>