للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وقد ثبت عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أنه صلى بالناس الصبح ثم غدا إلى أرضه بالجرف (١) فوجد في ثوبه احتلاماً، فاغتسل وغسل الاحتلام من ثوبه، وأعاد صلاته بعد أن طلعت الشمس ولم يعد الناس (٢).

وكذلك عن عثمان بن عفان - رضي الله عنه - (٣)،وروي عن علي - رضي الله عنه - من قوله (٤).

وقد دلّت هذه الأحاديث والآثار على أن صلاة الإمام إذا فسدت لم تفسد صلاة المأمومين إذا لم يعلموا فساد صلاة إمامهم، وحتى لو علموا بعد انتهاء الصلاة لا يؤثر ذلك في


(١) الجُرف: موضع على ثلاثة أميال من المدينة نحو الشام. معجم البلدان، ١/ ١٢٨.
(٢) موطأ الإمام مالك، ١/ ٤٩، برقم ٨١، ٨٢، وعبد الرزاق في المصنف، ٢/ ٣٤٨، برقم ٣٦٤٨، ٣٦٤٩، قال العلامة صالح بن عبد العزيز آل الشيخ في كتابه التكميل لما فات تخريجه من إرواء الغليل، ص٢٤: ((بإسناد صحيح)) والدارقطني، ١/ ٣٦٤.
(٣) ابن المنذر في الأوسط، ٤/ ٢١٢، والدارقطني في سننه، ١/ ٣٦٤، ورواه الأثرم كما ساقه ابن عبد البر في التمهيد، ١/ ١٨٢، ولفظه: ((أن عثمان بن عفان صلى بالناس صلاة الفجر فلما أصبح وارتفع النهار فإذا هو بأثر الجنابة فقال: كبرت والله، كبرت والله، فأعاد الصلاة ولم يأمرهم أن يعيدوا)).
(٤) مصنف ابن أبي شيبة،٢/ ٤٥،والأثرم في سننه كما في التمهيد لابن عبد البر،١/ ١٨٢.

<<  <   >  >>