للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

٧ - أجر المرأة إذا تصدقت أو أطعمت من بيت زوجها غير مفسدة؛ لحديث عائشة رضي الله عنها قالت: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((إذا أطعمت المرأة من بيت زوجها غير مفسدة، لها أجرها، وله مثله، وللخازن مثل ذلك، له بما كسب ولها بما أنفقت)) (١).

قال الإمام النووي رحمه الله: ((واعلم أنه لا بد للعامل وهو الخازن، وللزوجة، والمملوك من إذن المالك في ذلك، فإن لم يكن أذِنَ أصلاً فلا أجر لأحد من هؤلاء الثلاثة, بل عليهم وزر بتصرفهم في مال غيرهم بغير إذنه، والإذن ضربان: أحدهما: الإذن الصريح في النفقة والصدقة، والثاني: الإذن المفهوم من اطراد العرف، والعادة، كإعطاء السائل كسرة ونحوها مما جرت العادة به، واطرد العرف فيه، وعُلِمَ بالعرف رضاء الزوج والمالك به، فإذنه في ذلك حاصل وإن لم يتكلم، وهذا إذا علم رضاه، لاطراد العرف، وعلم أن نفسه كنفوس غالب الناس في السماحة بذلك والرضا به، فإن اضطرب العرف وشك في رضاه أو كان شخصاً يشح بذلك، وعلم من حاله ذلك أو شك فيه لم يجز للمرأة وغيرها التصدق من ماله إلا بصريح إذنه)) (٢).

٨ - صدقة العبد بإذن مواليه؛ لحديث عمير مولى أبي اللخم قال: كنت مملوكاً فسألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أأتصدق من مال مواليِّ بشيء؟ قال: ((نعم، والأجر بينكما نصفان)) (٣).


(١) متفق عليه: البخاري برقم ١٤٤٠، ومسلم، برقم ٨٠ ١٠٢٤ وتقدم تخريجه في الذي قبله.
(٢) شرح النووي، ٧/ ١١٨.
(٣) مسلم، كتاب الزكاة، باب ما أنفق العبد من مال مولاه، برقم ١٠٢٥.

<<  <   >  >>