للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

٨ - شروط المخرج في الزكاة من بهيمة الأنعام، يشترط في ذلك شروط منها:

الشرط الأول: السن، وقد سبق بيان ذلك الواجب في الإبل، والبقر، والغنم.

الشرط الثاني: الأنوثة، وقد سبق ما يستثنى من جواز إخراج الذكر.

الشرط الثالث: ألا تكون معيبة عيباً يمنع من الإجزاء في الأضحية، إلا إذا كان الجميع معيباً.

الشرط الرابع: أن تكون وسطاً: فلا يؤخذ الجيد ولا الرديء (١).

٩ - إذا ملك المسلم أقل من النصاب من الإبل، أو أقل من نصاب البقر، أو أقل من نصاب الغنم، وكانت للتجارة؛ فإنه يضم بعضها إلى بعض في تكميل نصاب عروض التجارة وتُزكَّى زكاة النقدين، أما في غير عروض التجارة فلا يُضَمُّ بعضها إلى بعض (٢).

١٠ - الصواب عدم جواز العدول عن المقادير المقدرة من النبي - صلى الله عليه وسلم - في بهيمة الأنعام في الزكاة إلى القيمة إلا الجبرانات المقدرة كما في زكاة الإبل؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - هو الذي قدرها من بهيمة الأنعام كما تقدم، وكذلك زكاة الفطر، فلا يجوز إخراج القيمة عن العين المقدرة في الزكاة على الصحيح من أقوال أهل العلم (٣) والله تعالى أعلم (٤).


(١) تعليق مجموعة من طلبة العلم على الروض المربع بإشراف عبد الله الطيار، ٤/ ٦٤.
(٢) فتاوى العلامة ابن باز، ١٤/ ٥٨.
(٣) المقنع والشرح الكبير مع الإنصاف، ٦/ ٤٤٨، وفتاوى اللجنة الدائمة، ٩/ ٢٠٧.
(٤) اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في عدم جواز إخراج القيمة في الزكاة، فمذهب الإمام أحمد لا تجزئ القيمة مطلقاً: أي سواء كان ذلك لحاجة أم لا، لمصلحة أو لا، الفطرة وغيرها وبه قال الإمام مالك والشافعي.
وقال الثوري وأبو حنيفة: يجوز، وعن الإمام أحمد مثل قول أبي حنيفة فيما عدا زكاة الفطر، قال في الإنصاف: ((وعنه تجزئ القيمة مطلقاً، وعنه تجزئ في غير الفطرة، وعنه تجزئ للحاجة: من تعذر الفرض ونحوه واختاره الشيخ تقي الدين، وقيل: ولمصلحة أيضاً واختاره الشيخ تقي الدين)) [المقنع والشرح الكبير مع الإنصاف، ٦/ ٤٤٨ - ٤٤٩].

<<  <   >  >>