للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وأما الأحاديث فكثيرة جداً أقتصر على حديثين منها:

فعن المغيرة بن شعبة - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((إن كذباً عليَّ ليس ككذب على أحدٍ، فمن كذب عليَّ متعمِّداً فليتبوَّأْ مقعدَه من النار)) (١).

قال الإمام مسلم رحمه الله: وفي الأثر المشهور عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((من حدَّث عني بحديث يُرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين)) (٢).

والكذب على الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - فاحشة عظيمة وذنب كبير، وموبقة كبيرة (٣).

والكذب عموماً على غير الله ورسوله قد تظاهرت نصوص الكتاب والسنة على تحريمه في الجملة، وهو من قبائح الذنوب، وفواحش العيوب، وإجماع الأمة منعقد على تحريمه مع النصوص المتظاهرة (٤)، ويكفي في تحريمه والتنفير منه (٥) قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((آية المنافق ثلاث: إذا


(١) متفق عليه: البخاري، كتاب الجنائز، باب ما يكره من النياحة على الميت، برقم ١٢٩١، ومسلم، المقدمة، باب تغليظ الكذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، برقم ٤.
(٢) مسلم في المقدمة، باب وجوب الرواية عن الثقات وترك الكذابين والتحذير من الكذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو الباب الأول، قبل الأثر الأخير في الباب.
(٣) شرح النووي على صحيح مسلم، ١/ ٦٩.
(٤) الأذكار للنووي، ص ٢٣٢.
(٥) المرجع السابق، ص٣٢٣.

<<  <   >  >>