للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الدرجة الثانية: وقت الوجوب: هو غروب الشمس من آخر يوم من رمضان؛ فإنها تجب بغروب الشمس من آخر شهر رمضان، فمن تزوج، أو ملك عبداً، أو وُلِد له ولد، أو أسلم قبل غروب الشمس، فعليه الفطرة، وإن كان ذلك بعد الغروب لم تلزمه، ومن مات بعد غروب الشمس ليلة الفطر فعليه صدقة الفطر، نص عليه الإمام أحمد، وبه قال الثوري، وإسحاق، ومالك في إحدى الروايتين عنه، والشافعي في أحد قوليه (١).

وقالت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في أول وقت الوجوب لزكاة الفطر: ((إنما يبدأ من غروب شمس آخر يوم من رمضان، وهو أول ليلة من شهر شوال، وينتهي بصلاة العيد؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بإخراجها قبل الصلاة)) (٢) (٣).


(١) المغني، لابن قدامة، ٤/ ٢٩٨، والشرح الكبير مع المقنع والإنصاف، ٧/ ١١٣.
(٢) فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء، ٩/ ٣٧٣.
(٣) وقال الليث وأبو ثور، وأصحاب الرأي: تجب بطلوع الفجر يوم العيد، وهو رواية عن مالك، والصواب الذي دلت عليه الأحاديث الصحيحة: أن أول وقت الوجوب غروب شمس آخر يوم من رمضان، ويجوز تقديمها بيوم أو يومين أو ثلاثة. وانظر: المغني لابن قدامة، ٤/ ٢٩٨.

<<  <   >  >>