للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِين} (١)، وقد بيَّن تعالى أنه ظفر بهم بقوله تعالى: {وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلاَّ فَرِيقًا مِّنَ الْمُؤْمِنِين} (٢)، وقد وقع في هذا كثير من أهل هذا الزمان، فنعوذ

باللَّه من زيغ القلوب {رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّاب} (٣).

الثاني: قال تعالى: {وَالَّذِينَ لاَ يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا} (٤)، قال محمد بن الحنفية، ومجاهد: {الزُّورَ} هنا الغناء.

وجه الدلالة: أن اللَّه تعالى بيَّن من أوصاف المؤمنين أنهم إذا مرّوا بالزور، وهو الغناء، مرّوا مرّ الكرام، ومفهوم ذلك أن استعماله ليس من أوصاف المؤمنين، فيكون حراماً.

الثالث: قال تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّه بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِين} (٥). قال الواحدي: أكثر المفسرين على أن المراد (بلَهْو


(١) .. سورة ص، الآيتان: ٨٢ - ٨٣.
(٢) .. سورة سبأ، الآية: ٢٠.
(٣) .. سورة آل عمران، الآية: ٨.
(٤) .. سورة الفرقان، الآية: ٧٢.
(٥) .. سورة لقمان، الآية: ٦.

<<  <   >  >>