للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ووقاية الأنفس بإلزامها أمر اللَّه، والقيام بأمره امتثالاً، ونهيه اجتنابًا، والتوبة عما يسخط اللَّه، ويوجب العذاب، ووقاية الأهل، والأولاد، بتأديبهم، وتعليمهم، وإجبارهم على أمر اللَّه، فلا يسلم العبد إلا إذا قام بما أمر اللَّه به في نفسه، وفيما يدخل تحت ولايته من الزوجات والأولاد وغيرهم ممن هو تحت ولايته وتصرفه. ووصف اللَّه النار بهذه الأوصاف، ليزجر عباده عن التهاون بأمره فقال: (وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ) كما قال تعالى: (إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ). (عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدَادٌ) أي: غليظة أخلاقهم، عظيم انتهارهم، يفزعون بأصواتهم ويخيفون بمرآهم، ويهينون أصحاب النار بقوتهم، ويمتثلون فيهم أمر اللَّه، الذي حتم عليهم العذاب، وأوجب عليهم شدة العقاب، (لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ)، وهذا فيه أيضًا مدح للملائكة الكرام، وانقيادهم لأمر اللَّه، وطاعتهم له في كلّ ما أمرهم به)) (١).

٣ - أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الناس بقوله: ((مُرُوا أَوْلاَدَكُمْ بِالصَّلاَةِ وَهُمْ أَبْنَاءُ سَبْعِ سِنِينَ وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا وَهُمْ أَبْنَاءُ عَشْرِ سِنِينَ وَفَرِّقُوا بَيْنَهُمْ فِي الْمَضَاجِع)) (٢).


(١) تيسير الكريم الرحمن، (ص ٨٧٤).
(٢) أخرجه أحمد (١١/ ٣٦٩، رقم ٦٧٥٦)، وابن أبي شيبة، (١/ ٣٤٧، رقم ٣٥٠١)، وأبوداود بلفظه، كتاب الصلاة، باب متى يؤمر الغلام بالصلاة، برقم ٤٩٥، وأبو نعيم في الحلية (١٠/ ٢٦)، والحاكم (١/ ١٩٧، رقم ٧٠٨)، والبيهقي (٢/ ٢٢٨). وقال الألباني في صحيح سنن أبي داود (٢/ ٤٠١): ((إسناده حسن صحيح)).

<<  <   >  >>