للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

بِالْمَعْرُوفِ وَلَتَنْهَوُنَّ عَنِ الْمُنْكَرِ أَوْ لَيُوشِكَنَّ اللَّهُ أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عِقَابًا مِنْ عِنْدِهِ ثُمَّ لَتَدْعُنَّهُ فَلَا يَسْتَجِيبُ لَكُمْ)) (١).

١٤ - تأثير ترك الأمر والنهي على الدعاء، فعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَعَرَفْتُ فِي وَجْهِهِ أَنْ قَدْ حَفَزَهُ شَيْءٌ، فَتَوَضَّأَ ثُمَّ خَرَجَ، فَلَمْ يُكَلِّمْ أَحَدًا، فَدَنَوْتُ مِنَ الْحُجُرَاتِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ - عز وجل - يَقُولُ: مُرُوا بِالْمَعْرُوفِ، وَانْهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَدْعُونِي فَلَا أُجِيبُكُمْ، وَتَسْأَلُونِي فَلَا أُعْطِيكُمْ، وَتَسْتَنْصِرُونِي فَلَا أَنْصُرُكُمْ)) (٢).

١٥ - وجوب عمل المربِّي بما يقول، فعن أسامة بن زيد - رضي الله عنه - قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: ((يُؤْتَى بِالرَّجُلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُلْقَى فِي النَّارِ فَتَنْدَلِقُ أَقْتَابُ بَطْنِهِ، فَيَدُورُ بِهَا كَمَا يَدُورُ الْحِمَارُ بِالرَّحَى،


(١) أخرجه أحمد، ٢٨/ ٢٣٣، برقم ٢٣٣٠١، والترمذي، كتاب الفتن، باب ما جاء في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، برقم ٢١٦٩، وحسّنه الألباني لغيره في صحيح الترغيب والترهيب، (٢/ ٥٧٦ - ٥٧٧ برقم ٢٣١٣).
(٢) أخرجه أحمد في المسند بلفظه، ٤٢/ ١٤٩، برقم ٢٥٢٥٥، وحسنه لغيره محققو المسند. وأخرجه ابن ماجه، كتاب الفتن، باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، برقم ٤٠٠٤، بلفظ: ((مروا بالمعروف، وانهو عن المنكر، قبل أن تدعوا فلا يستجاب لكم))، ابن حبان، برقم ٢٩٠، بلفظ: ((عن عائشة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قالت: دخل عليَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - فعرفت في وجهه أن قد حضره شيء، فتوضأ وما كلم أحداً، ثم خرج فلصقت بالحجرة أسمع ما يقول، فقعد على المنبر، فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: ((يا أيها الناس إن الله تبارك تعالى يقول لكم: مروا بالمعروف، وانهوا عن المنكر قبل أن تدعوني فلا أجيبكم، وتسألوني فلا أعطيكم، وتستنصروني فلا أنصركم))، فما زاد عليهم حتى نزل)). قال الألباني في رواية ابن حبان وابن ماجه في صحيح الترغيب والترهيب، برقم ٢٣٢٥:: ((حسن لغيره))، دون لفظ ((وتسألوني فلا أعطيكم ... )) فقد حذفها.

<<  <   >  >>