للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الأثر الأول: عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال: ((ليس في العَرْض زكاة؛ إلا أن يراد به التجارة)) (١).

الأثر الثاني: عن عمر - رضي الله عنه - كما قال عبدالرحمن بن عبدٍ القارئ, وكان على بيت المال في زمن عمر مع عبيد الله بن الأرقم، فإذا خرج العطاء جمع عمر أموال التجارة فحسب عاجلها وآجلها، ثم يأخذ الزكاة من الشاهد والغائب)) (٢).

الأثر الثالث: عن عمر بن عبدالعزيز، قال زريق بن حيان - وكان على جواز مصر في زمن الوليد وسليمان، وعمر بن عبدالعزيز، فذكر ((أن عمر بن عبدالعزيز كتب إليه: أن انظر من مرَّ بك من المسلمين فخذ مما ظهر من أموالهم مما يديرون من التجارات: من كل أربعين ديناراً ديناراً، فما نقص فبحساب ذلك حتى يبلغ عشرين ديناراً، فإن نقصت ثلث دينار فدعها ولا تأخذ منها شيئاً)) (٣).


(١) البيهقي، ٤/ ١٤٧، وعبدالرزاق في المصنف، ٤/ ٩٧، والشافعي في الأم، ٢/ ٤٦، وابن أبي شيبة، ٣/ ١٨٣، وهو صحيح الإسناد كما قالت اللجنة الدائمة في مجموع الفتاوى، ٩/ ٣١٠، وقال عبدالقادر الأرنؤوط في جامع الأصول، ٤/ ٦٣٢ ((بسند صحيح)). واحتج بأثر عن عمرو بن حماس عن أبيه، قال: ((أمرني عمر فقال: أدِّ زكاة مالك. فقلت: ما لي مالٌ إلا جعابٌ وأدَمٌ، فقال: قوِّمها ثم أدِّ زكاتها)) [الدارقطني ٢/ ١٢٥، والبيهقي ٤/ ١٤٧، وضعفه الألباني في إرواء الغليل برقم ٨٢٨].
(٢) مصنف ابن أبي شيبة، ٣/ ١٨٤، وأبو عبيد في الأموال، ص ٥٢٠ - ٥٢٦، برقم ١١٧٨، ١٢١١، وصححه ابن حزم في المحلى، ٥/ ٢٣٤، ولكن لم يعمل به، وقالت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية برئاسة ابن باز بأنه ثابت، [فتاوى اللجنة، ٩/ ٣٠٩].
(٣) موطأ الإمام مالك، ١/ ٢٥٥، كتاب الزكاة، باب زكاة العروض، برقم ٢٠، وإسناده حسن، كما قال عبدالقادر الأرنؤوط في جامع الأصول لابن الأثير بتحقيقه، ٤/ ٦٣٢.

<<  <   >  >>