تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا
<<  <  ج: ص:  >  >>

الصحابة في الخوف يصلون صلاة الخوف، جاء ذلك عن علي - رضي الله عنه - ليلة صِفِّين، وجاء عن أبي هريرة، وأبي موسى الأشعري، وعن سعيد بن العاص، وحذيفة - رضي الله عنهم - (1) ولا ينظر إلى الأقوال الشاذة التي تخالف ذلك (2).

رابعًا: أنواع صلاة الخوف: جاءت صلاة الخوف في


(1) انظر: المغني، 3/ 297، والشرح الكبير، 5/ 114، وحاشية ابن قاسم على الروض المربع، 2/ 411، وتيسير العلام شرح عمدة الأحكام، للبسام، 1/ 348، والإعلام بفوائد عمدة الأحكام، لابن الملقن، 4/ 350، والشرح الكبير المطبوع مع المقنع والإنصاف، 5/ 115.
(2) كقول من يقول: إن صلاة الخوف مختصة بالنبي - صلى الله عليه وسلم -، وبمن صلى معه وذهبت بوفاته، وهذا يذكر عن أبي يوسف، وقوله لا حجة فيه؛ لأن الله قد أمر باتباع النبي - صلى الله عليه وسلم - والتأسي به ويلزمنا ذلك مطلقًا حتى يدل الدليل على الخصوص؛ ولأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((صلوا كما رأيتموني أصلي)) البخاري برقم 6008، ومسلم برقم 674؛ ولأن الصحابة - رضي الله عنهم - لم يقولوا بالخصوص، وادعى المزني: نسخ صلاة الخوف؛ لأنها لم تفعل يوم الخندق، والجواب: أنها لم تشرع حينذاك وإنما شرعت بعد ذلك. وانفرد مالك فقال: لا يجوز فعلها في الحضر، وقد ذكر الإمام القرطبي في المفهم أنه صلاها ببطن نخل على باب المدينة، ومن العلماء من رأى أن الصلاة تؤخر إلى وقت الأمن ولا تصلى في حال الخوف، كما فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم الخندق، والجواب: أن فعله - صلى الله عليه وسلم - كان قبل نزول صلاة الخوف بالإجماع. انظر: الإعلام بفوائد عمدة الأحكام لابن الملقن،
4/ 350 - 351، والمفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم، 2/ 469 - 474، وشرح النووي على صحيح مسلم، 6/ 372 - 378.

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير