للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

تستحاض، فسألت النَّبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: ((ذلك عرق وليست الحيضة، فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة، وإذا أدبرت فاغتسلي وصلي)) (١).

٦ - النفاس، وانقطاع دم النفاس شرط لصحة الاغتسال؛ فإن النفاس كالحيض سواء؛ لأن دم النفاس هو دم الحيض، وإنما كان في مدة الحمل ينصرف إلى غذاء الولد مع السر، فحين خرج الولد خرج الدم لعدم مصرفه، وسمِّي نفاساً (٢)، ويكون دم النفاس الخارج مع الولادة أو بعدها، أو قبلها بيوم أو يومين أو ثلاثة ومعه

الطلق (٣)، ومما يدلُّ على أن دم النفاس هو دم الحيض قوله - صلى الله عليه وسلم - لعائشة رضي الله عنها لما حاضت: ((مالكِ أنفست)(٤). وأجمع


(١) أخرجه البخاري في كتاب الحيض، باب إقبال المحيض وإدباره، برقم ٣٢٠، ومسلم في كتاب الحيض، باب المستحاضة وغسلها وصلاتها، برقم٣٣٣.
(٢) المغني لابن قدامة، ١/ ٣٧٧، وانظر: شرح الزركشي، ١/ ٢٨٩.
(٣) الشرح الممتع على زاد المستقنع، ١/ ٢٨٧ و٤٤١.
(٤) أخرجه البخاري في كتاب الحيض، باب الأمر بالنفساء إذا نفسن، برقم ٢٩٤، ومسلم في كتاب الحج، باب بيان وجوه الإحرام وأنه يجوز إفراد الحج والتمتع والقران، برقم ١٢١١/ ١٩٩.

<<  <   >  >>