للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

أن أحاديث الجبائر مع أحاديث المسح على الخفين تدل على شرعية المسح على الجبائر؛ لأن المسح على الخفين للتيسير، فالمسح على الجبائر أولى بالشرعية؛ ولكونه ضرورياً لم يشرع فيه التوقيت (١)، ويفارق مسح الجبيرة مسح الخف من وجوه:

١ - لا يجوز المسح عليها إلا عند الضرر بنزعها، والخف خلاف ذلك.

٢ - يجب استيعابها بالمسح إلا ما زاد على محل الفرض في الوضوء؛ لأنه لا ضرر في تعميمها به بخلاف الخف فإنه يشق تعميمه بالمسح، فيجزئ فيه مسح بعضه كما وردت به السنة (٢).

٣ - يمسح على الجبيرة من غير توقيت؛ لأن مسحها لضرورة فتقدّر بقدرها.


(١) شرح بلوغ المرام للعلامة ابن باز، حديث ١٤٥ - ١٤٧، مخطوط.
(٢) قال ابن تيمية رحمه الله: وهو مذهب الفقهاء قاطبة، انظر: فتاوى ابن تيمية، ٢١/ ١٧٨ - ١٨٢.

<<  <   >  >>