للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

غيرها مما له قيمة: كالحديد، والياقوت، والزبرجد، والعقيق، والسُّبَح، والكحل، والزاج -الكبريتات- والقار، والنفط، وغير ذلك مما يسمى معدناً, فإذا وجد الإنسان معدناً يبلغ نصاباً, فيجب أداء زكاته فوراً من حين العثور عليه, ولا يعتبر له الحول؛ لأنه كالزروع والثمار، والركاز، ولا تخرج زكاته إلا بعد سبكه وتصفيته، والمعدن أشبه بالثمار من غيرها، وزكاته ربع العشر (١) (٢). قال الإمام الخرقي رحمه الله: ((وإذا أخرج من المعادن من الذهب عشرين مثقالاً أو من الورق مائتي درهم، أو قيمة ذلك من الزئبق، والرصاص، والصُّفر أو غير ذلك مما يستخرج من الأرض فعليه الزكاة من وقته)) (٣). والله تعالى أعلم (٤).

[وينقطع الحول بأمور على النحو الآتي:]

الأول: إذا نقص النصاب أثناء الحول قبل تمامه انقطع الحول ومثال ذلك: رجل عنده أربعون شاة وقبل تمام الحول نقصت واحدة فلا زكاة في الباقي؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول)) (٥)؛ ولأن وجود النصاب


(١) انظر: سنن أبي داود، برقم ٣٠٦١.
(٢) المغني, لابن قدامة، ٤/ ٢٣٨ - ٢٤٤, والمقنع والشرح الكبير ٦/ ٥٧٤ - ٥٨٤, والشرح الممتع لابن عثيمين, ٦/ ٢٣.
(٣) مختصر الخرقي المطبوع مع المغني، ٤/ ٢٣٨.
(٤) واختار شيخنا عبد العزيز بن باز رحمه الله أن المعادن لا تزكى إلا بعد تمام الحول, سمعت ذلك منه أثناء تقريره على بلوغ المرام، الحديث رقم ٦٤٥, وأثناء تقريره على المنتقى من أخبار المصطفى - صلى الله عليه وسلم - , الحديث، رقم ٢٠١٤, وهو قول إسحاق وابن المنذر كما ذكره ابن قدامة في المغنى، ٤/ ٢٤٣, ورده ابن قدامة رحمه الله.
(٥) ابن ماجه، برقم ١٧٩٢, وتقدم تخريجه.

<<  <   >  >>