للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وأما اللحية فيجب توفيرها ويحرم حلقها وتقصيرها، وأخذ شيء منها (١)؛ لحديث ابن عمر رضي اللَّه عنهما قال: قال رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -: ((خالفوا المشركين، وفِّروا اللحى وأحفوا الشَّوارب)) (٢).

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - يرفعه: ((جُزُّوا الشوارب وأرخوا اللِّحى، خالفوا المجوس)) (٣).

ومن حديث ابن عمر يرفعه: ((أنهكوا الشوارب وأعفوا اللحى)) (٤).

وقد جاء الوعيد فيمن لم يأخذ من شاربه، ففي حديث زيد بن أرقم - رضي الله عنه -: ((من لم يأخذ من شاربه فليس منَّا)) (٥) (٦).


(١) جاء في صحيح البخاري، آخر الحديث رقم ٥٨٩٢ ((وكان ابن عمر إذا حجَّ أو اعتمر قبض على لحيته فما فضل أخذه)) وسمعت شيخنا يقول على هذا الحديث أثناء تقريره على صحيح البخاري: ((وهذا من اجتهاده - رضي الله عنه - الذي خالف فيه السنة والحجة فيما روى لا في ما رأى مما يخالف السنة)).
(٢) أخرجه البخاري، في كتاب اللباس، باب تقليم الأظفار، برقم ٥٨٩٢، ومسلم، في كتاب الطهارة، باب خصال الفطرة، برقم ٢٥٩.
(٣) أخرجه مسلم، في كتاب الطهارة، باب خصال الفطرة، برقم ٢٦٠.
(٤) متفق عليه، أخرجه البخاري، في كتاب اللباس، باب إعفاء اللحى، برقم ٥٨٩٣، ومسلم، في كتاب الطهارة، باب خصال الفطرة، برقم ٢٥٩، واللفظ للبخاري.
(٥) أخرجه الترمذي في كتاب الأدب، باب ما جاء في قص الشارب، برقم ٢٧٦١.
(٦) وأما حلق الشارب فلم يرد عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وسمعت شيخنا ابن باز رحمه اللَّه أثناء تقريره على صحيح البخاري، الحديث رقم ٥٨٨٨، يقول: ((الظاهر أن حلق الشارب غير مشروع، فالنبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( ... وقص الشارب)) ولم يقل: واحلقوا)).

<<  <   >  >>