للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

اللَّه - صلى الله عليه وسلم - شيئاً منه، ولزم رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - تلبيته (١).

٣ - حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه -، فعن محمد بن أبي بكر الثقفي أنه سأل أنس بن مالك - رضي الله عنه - وهما غاديان من منى إلى عرفة، كيف كنتم تصنعون في هذا اليوم مع رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -؟ فقال: ((كان يُهلُّ منَّا المهلُّ فلا ينكر عليه، ويكبر منا المكبر فلا ينكر عليه)). وفي لفظ لمسلم: (( ... ولا يعيب أحدنا على صاحبه)) (٢).

٤ - حديث عبد اللَّه بن عمر رضي اللَّه عنهما قال: ((غدونا مع رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - من منى إلى عرفات فمنَّا الملبِّي ومنَّا المكبِّر)) (٣).

وهذه الأحاديث تدل على أن بعض أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - يزيدون على لفظ تلبيته - صلى الله عليه وسلم - وهو يقرهم على ذلك ولا ينكر عليهم ولزم تلبيته - صلى الله عليه وسلم - ومعلوم أن الزيادة على تلبية النبي - صلى الله عليه وسلم - لو كان فيها محذور لما فعلها أمير المؤمنين عمر بن الخطاب وابنه عبد اللَّه رضي اللَّه عنهما (٤).

وسمعت شيخنا ابن باز رحمه اللَّه يقول: ((المقصود أنه لا بأس أن يزيد في التلبية، كما فعل أنس، وعمر، وابن عمر - رضي الله عنهم -، وأقرهم - صلى الله عليه وسلم -، ولكن الأفضل تلبيته - صلى الله عليه وسلم -؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لازمها)) (٥).


(١) مسلم، من حديث جابر، برقم ١٢١٨، وتقدم تخريجه.
(٢) متفق عليه: البخاري، كتاب الحج، باب التلبية والتكبير إذا غدا من منى إلى عرفة، برقم ١٦٥٩، ومسلم، كتاب الحج، باب التلبية والتكبير في الذهاب من منى إلى عرفات، في يوم عرفة، برقم ١٢٨٥.
(٣) مسلم، كتاب الحج، باب التلبية والتكبير إذا غدا من منى إلى عرفات في يوم عرفة، برقم ١٢٨٤.
(٤) أضواء البيان للشنقيطي، ٥/ ٣٤٤، وفتح الباري، لابن حجر، ٣/ ٤٠٩ - ٤١٠.
(٥) سمعته رحمه اللَّه أثناء تقريره على صحيح البخاري، ٣/ ٤١٠، ٥١٠.

<<  <   >  >>