للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

دعا إبراهيم - عليه السلام - لمكة] (١).

٢ - حديث رَافِعِ بن خَدِيجٍ قال: قال رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -: ((إنَّ إبراهيم حَرَّمَ مَكَّةَ وإنِّي أُحَرِّمُ ما بين لَابَتَيْهَا)) (٢) يُرِيدُ المدِينَة (٣).

وفي رواية عن نَافِعِ بن جُبَيْرٍ أيضاً: أَنَّ مَرْوَانَ بن الْحَكَمِ خَطَبَ الناس، فذكر مَكَّةَ وَأَهْلَهَا وَحُرْمَتَهَا، ولم يذكر المدِينَةَ وَأَهْلَهَا وَحُرْمَتَهَا، فَنَادَاهُ رَافِعُ بن خَدِيجٍ فقال: مالي أَسْمَعُكَ ذَكَرْتَ مَكَّةَ وَأَهْلَهَا وَحُرْمَتَهَا، ولم تَذْكُرْ المدِينَة وَأَهْلَهَا وَحُرْمَتَهَا، وقد حَرَّمَ رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - ما بين لَابَتَيْهَا، وَذَلِكَ عِنْدَنَا في أَدِيمٍ خَوْلَانِيٍّ (٤) إن شِئْتَ أَقْرَأْتُكَهُ. قال: فَسَكَتَ مَرْوَانُ

ثُمَّ قال: قَدْ سَمِعْتُ بَعْضَ ذلك (٥).


(١) متفق عليه: البخاري، كتاب البيوع، باب بركة صاع النبي - صلى الله عليه وسلم - ومده، برقم ٢١٢٩، ومسلم، كتاب الحج، باب فضل المدينة ودعاء النبي - صلى الله عليه وسلم - فيها بالبركة، وبيان تحريمها وتحريم صيدها وشجرها، وبيان حدود حرمها، برقم ١٣٦٠،واللفظ لمسلم، إلا ما بين المعقوفين فمن البخاري.
(٢) (لابتيها) اللابة هي الحرة، والمدينة المنورة بين حرتين شرقية وغربية تكتنفانها، والحرة هي الأرض ذات الحجارة السود، كأنها أحرقت بالنار، ومعنى ذلك اللابتان وما بينهما. والمراد تحريم المدينة ولابتيها.
(٣) مسلم، كتاب الحج، باب فضل المدينة ودعاء النبي - صلى الله عليه وسلم - فيها بالبركة، وبيان تحريم صيدها، وبيان حدود حرمها، برقم ١٣٦١.
(٤) (وذلك عندنا في أديم خولاني) هذا قول رافع بن خديج، وهو صحابي أنصاري شهد أحداً وما بعدها، يريد رافع أن حديث تحريم المدينة محفوظ عندنا بالكتابة في جلد مدبوغ منسوب إلى خولان وهي كما في معجم البلدان كورة من كور اليمن، وقرية كانت بقرب دمشق خربت، بها قبر أبي مسلم الخولاني، ولعل أديم تلك النواحي في تلك الزمان كان من أنعم الجلود التي يكتبون فيها.
(٥) أخرجه مسلم، كتاب الحج، باب فضل المدينة ودعاء النبي - صلى الله عليه وسلم - فيها بالبركة ... برقم٤٥٧ - (١٣٦١).

<<  <   >  >>