للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

٢٣ - حديث جَابِرِ بن عبد اللَّه أَنَّ أَعْرَابِيًّا بَايَعَ رَسُولَ اللَّه - صلى الله عليه وسلم - فَأَصَابَ الْأَعْرَابِيَّ وَعْكٌ (١) بِالمدِينَةِ، فَأَتَى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا محمد أَقِلْنِي بَيْعَتِي، فَأَبَى رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - ثُمَّ جَاءَهُ فقال: أَقِلْنِي بَيْعَتِي، فَأَبَى ثُمَّ جَاءَهُ فقال: أَقِلْنِي بَيْعَتِي فَأَبَى، فَخَرَجَ الْأَعْرَابِيُّ فقال رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -: ((إنما المدِينَةُ كَالْكِيرِ تَنْفِي خَبَثَهَا وَيَنْصَعُ طَيِّبُهَا (٢))) (٣).

٢٤ - حديث زَيْدِ بن ثَابِتٍ - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((إِنَّهَا طَيْبَةُ، يَعْنِي

المدِينَة، وَإِنَّهَا تَنْفِي الخبَثَ كما تَنْفِي النَّارُ خَبَثَ الْفِضَّةِ)) (٤).

٢٥ - حديث جَابِرِ بن سَمُرَةَ - رضي الله عنه - قال: سمعت رَسُولَ اللَّه - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((إن اللَّه تَعَالَى سَمَّى المدِينَة طَابَةَ (٥))) (٦).

٢٦ - من أراد أهل المدينة بسوء أذابه اللَّه؛ لحديث أبي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - أَنَّهُ


(١) (وعك) هو مغث الحمى وألمها. ووعك كل شيء معظمه وشدته.
(٢) (ينصع) أي يصفو ويخلص ويتميز. والناصع الصافي الخالص. ومنه قولهم: ناصع اللون أي صافيه وخالصه. ومعنى الحديث أنه يخرج من المدينة من لم يخلص إيمانه، ويبقى فيها من خلص إيمانه قال أهل اللغة: يقال نصع الشيء ينصع، بفتح الصاد فيهما، نصوعاً إذا خلص ووضح. والناصع الخالص من كل شيء.
(٣) متفق عليه: البخاري، كتاب الأحكام، باب من بايع ثم استقال البيعة، برقم ٧٢١١، ومسلم، كتاب الحج، باب المدينة تنفي شرارها، برقم ١٣٨٣.
(٤) متفق عليه: البخاري، كتاب التفسير، سورة النساء، باب {فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ}، برقم ٤٥٨٩، ومسلم، كتاب الحج، باب المدينة تنفي شرارها، برقم ١٣٨٥.
(٥) (طابة) هذا فيه استحباب تسميتها طابة، وليس فيه أنها لا تسمى بغيره. فقد سماها اللَّه تعالى المدينة في مواضع من القرآن، وسماها النبي - صلى الله عليه وسلم - طيبة.
(٦) مسلم، كتاب الحج، باب من أراد أهل المدينة بسوء أذابه اللَّه، برقم ١٣٨٥.

<<  <   >  >>