للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

عبده، وهزم الأحزاب وحده)) (١).

ويرفع يديه بما تيسر من الدعاء (٢) ويكرِّر هذا الذكر والدعاء ثلاث

مرات يدعو بما شاء من خيري الدنيا والآخرة.

٣ - ثم ينزل من الصفا إلى المروة فيمشي حتى يصل إلى العلم الأخضر الأول فيسعى الرجل سعياً شديداً إن تيسر له الركض، ولا يؤذي أحداً؛ لحديث علي - رضي الله عنه -: ((أنه رأى رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - يسعى بين الصفا والمروة في المسعى كاشفاً عن ثوبه قد بلغ إلى ركبتيه)) (٣).

وفي حديث جابر - رضي الله عنه -: ((حتى إذا انصبت قدماه في بطن الوادي سعى، حتى إذا صعدتا مشى)) (٤).

وأما المرأة فلا ترمل في الطواف بالبيت ولا في السعي بين الصفا والمروة، بإجماع أهل العلم، وذلك؛ لأنها عورة وقد تنكشف عورتها في


(١) مسلم، برقم ١٢١٨، وتقدم تخريجه من حديث جابر - رضي الله عنه -.
(٢) أبو داود، كتاب المناسك، باب في رفع اليدين إذا رأى البيت، برقم ١٨٧٢ عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال: ((أقبل رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - فدخل مكة، فأقبل رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - إلى الحجر فاستلمه ثم طاف بالبيت، ثم أتى الصفا فعلاه، حيث ينظر إلى البيت، فرفع يديه فجعل يذكر اللَّه ما شاء أن يذكره ويدعوه ... )).
وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود، ١/ ٥٢٣. ورواه مسلم في كتاب المغازي، باب فتح مكة، برقم ١٧٨٠، وفيه: ((فلما فرغ من طوافه أتى الصفا فعلا عليه، حتى نظر إلى البيت ورفع يديه فجعل يحمد اللَّه ويدعو ما شاء اللَّه أن يدعو)).
(٣) أحمد في المسند، ٢/ ٣٤، برقم ٥٩٧، وقال محققو المسند، ٢/ ٣٤: ((إسناده حسن)).
(٤) مسلم، برقم ١٢١٨، وتقدم تخريجه.

<<  <   >  >>