للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

بدمها، فلمّا جاء اللَّه بالإسلام، كُنَّا نذبح شاةً، ونحلق رأسه، ونلطِّخه بزعفرانٍ)) (١).

وعن عائشة رضي اللَّه عنها، قالت: كانوا في الجاهلية إذا عَقُّوا عن الصبي

خضبوا قطنة بدم العقيقة، فإذا حلقوا رأس الصبي وضعوها على رأسه، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((اجعلوا مكان الدَّم خلوقاً)) (٢).

وهذا يدل على نسخ عادة الجاهلية، فعن يزيد بن عبدٍ المزني - رضي الله عنه -: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((يُعَقُّ عن الغلام ولا يمسُّ رأسه بدمٍ)) (٣) (٤).

الحادي عشر: تحنيك المولود سواء كان ذكراً أو أنثى:

الأفضل تحنيك المولود؛ لفعل النبي - صلى الله عليه وسلم - في أحاديث منها ما يأتي:


(١) أبو داود، كتاب الضحايا، بابٌ في العقيقة، برقم ٢٨٤٣، وقال الألباني في صحيح سنن أبي داود، ٢/ ١٩٧: ((حسن صحيح)).
(٢) ابن حبان، كتاب الأطعمة، باب العقيقة، برقم ٥٣٠٨، وأخرجه أبو يعلى، برقم ٤٥٢١، والبزار، برقم ٢٣٩، والبيهقي، ٩/ ٣٠٣، وعبد الرزاق، برقم ٧٩٦٣، وقال شعيب الأرنؤوط في تحقيقه لصحيح ابن حبان، ١٢/ ١٢٤: ((إسناده صحيح، رجاله ثقات، رجال الشيخين، غير يوسف بن سعيد، فقد روى له النسائي، وهو ثقة. حجاج: هو ابن محمد الأعور، ويحيى بن سعيد: هو الأنصاري، وقد صرّح ابن جريج بالتحديث فانتفت شبهة تدليسه)). وصححه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة، ١/ ٧٥٢.
(٣) ابن ماجه، كتاب الذبائح، باب العقيقة، برقم ٣١٦٦، وصححه الألباني في صحيح ابن ماجه،
٣/ ٩٣، وفي إرواء الغليل، ٤/ ٣٨٨ - ٣٨٩، وفي سلسلة الأحاديث الصحيحة، برقم ٢٤٥٢.
(٤) سمعت شيخنا ابن باز يقول: ((وكانوا في الجاهلية يلطخون رأسه بالدم، فجاء اللَّه بالإسلام، فأمر بالحلق وإزالة الأذى، ويستحب أن يؤذن في اليمنى، ويقيم في اليسرى، وإن كان في سندها بعض الضعف، وكذلك التحنيك، والعقيقة، الأفضل اليوم السابع، فإن تأخَّر فلا حرج، وكذلك التحنيك لو تأخر عن الولادة إلى اليوم السابع أو غيره لا حرج، والتحنيك والأذان ليس من شرط أن يكون بعد الولادة فوراً)). [سمعته رحمه اللَّه أثناء تقريره على المنتقى لابن تيمية، الحديث رقم ٢٧٦١ - ٢٧٦٨].

<<  <   >  >>