للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الجبين)) (١)، وكلام بريدة في رواية الإمام أحمد صريح في أن العرق على ظاهره، وفي معنى الحديث قولان:

أحدهما: أنه عبارة عما يكابده من شدة السياق الذي يعرق دون جبينه، وذلك تمحيصاً لذنوبه.

والثاني: أنه كناية عن كدّ المؤمن في طلب الحلال وتضييقه على نفسه بالصوم والصلاة حتى يلقى الله تعالى (٢).

٣ - الموت ليلة الجمعة أو نهارها، لما رُوي وذُكِرَ عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((ما من مسلم يموت يوم الجمعة أو ليلة الجمعة إلا وقاه الله فتنة القبر)) (٣).

٤ - الاستشهاد في ساحة القتال؛ لقول الله تعالى: {وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ الله أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبّهِمْ يُرْزَقُونَ * فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ الله مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُواْ بِهِم مّنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ خَوْفٌ

عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ *يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مّنَ الله وَفَضْلٍ وَأَنَّ الله لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ} (٤).

وعن المقدام بن مَعْدِيكرب - رضي الله عنه - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((للشهيد عند


(١) أحمد بلفظه، ٥/ ٣٥٧، والترمذي، كتاب الجنائز، باب ما جاء أن المؤمن يموت بعرق الجبين، برقم ٩٨٢،بلفظ: ((المؤمن يموت بعرق الجبين))،والنسائي، كتاب الجنائز، باب علامة موت المؤمن، برقم ١٨٢٩،بلفظ: ((موت المؤمن بعرق الجبين))، وابن ماجه، كتاب الجنائز، باب ما جاء في المؤمن يؤجر في النزع، برقم ١٤٥٢،مثل لفظ الترمذي. وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي، ١/ ٥٠٢ وغيره.
(٢) سبل السلام للصنعاني، ٣/ ٣٠٥.
(٣) أحمد في المسند، برقم ٦٥٨٢، ١١/ ١٤٧، وضعفه محققو المسند، والترمذي، كتاب الجنائز، باب ما جاء فيمن مات يوم الجمعة، برقم ١٠٧٤، وقال الترمذي: ليس إسناده بالمتصل، وقال الألباني في أحكام الجنائز، ص٥٠: ((فالحديث بمجموع طرقه حسن أو صحيح))،وحسنه في صحيح سنن الترمذي،١/ ٥٤٥،وسمعت شيخنا ابن باز - رحمه الله - يضعف الحديث. والله تعالى أعلم.
(٤) سورة آل عمران، الآيات: ١٦٩ - ١٧١.

<<  <  ج: ص:  >  >>