للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أم حبيبة وعائشة، وتارة يصلي عشراً كما في حديث ابن عمر، فإذا نَشِط المسلم صلى اثنتي عشرة، وإذا كان هناك شاغل صلى عشراً، وكلها رواتب، والكمال والتمام أن يصلي كما في حديث عائشة وأم حبيبة رضي الله عنهما (١).

٢ - السنن تفصيلاً: المؤكدة وغير المؤكدة مع الفرائض: اثنتان وعشرون ركعة، وهي على النحو الآتي:

أ- أربع ركعات قبل الظهر، وأربع بعدها؛ لحديث أم حبيبة رضي الله عنها قالت: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((من حافظ على أربعِ ركعات قبل الظهر، وأربعٍ بعدها حرَّمه الله على النار)) (٢).

ب- أربع ركعات قبل العصر؛ لحديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((رحم الله امرءاً صلى قبل العصر أربعاً)) (٣). وجاء عن

علي - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ((كان يصلي قبل العصر ركعتين)) (٤).

ج- ركعتان قبل المغرب وركعتان بعدها؛ لحديث أنس - رضي الله عنه - وفيه: ((وكنا نصلي


(١) سمعته من سماحته أثناء تقريره على بلوغ المرام، الحديث رقم ٣٧٤.
(٢) أحمد في المسند، ٦/ ٣٢٦، وأبو داود، كتاب التطوع، باب الأربع قبل الظهر وبعدها، برقم ١٢٦٩، والترمذي، كتاب الصلاة، باب منه، برقم ٤٢٧، وحسنه، والنسائي، كتاب قيام الليل وتطوع النهار، باب الاختلاف على إسماعيل بن أبي خالد، برقم ١٨١٤، وابن ماجه، كتاب إقامة الصلاة، والسنة فيها، باب ما جاء فيمن صلى قبل الظهر أربعاً وبعدها أربعاً، برقم ١١٦٠، وصححه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه، ١/ ١٩١، وسمعت الإمام العلامة عبد العزيز بن عبد الله ابن باز يقول أثناء تقريره على بلوغ المرام، الحديث رقم ٣٨١: ((هذا الحديث إسناده جيد، والذي حافظ عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - هو ما في حديث ابن عمر وعائشة - رضي الله عنهم -))، قلت: وقد رأيته يصلي أربعاً قبل الظهر وأربعاً بعدها جالساً في آخر حياته رحمه الله.
(٣) أحمد في المسند ٢/ ١١٧، وأبو داود، كتاب التطوع، باب الصلاة قبل العصر، برقم ١٢٧١، والترمذي، كتاب الصلاة، باب ما جاء في الأربع قبل العصر، برقم ٤٣٠، وحسنه، وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه، برقم ١١٩٣، وغيرهم، وحسنه الألباني في صحيح سنن أبي داود، ١/ ٢٣٧، وسمعت الإمام عبد العزيز ابن باز أثناء تقريره على بلوغ المرام، الحديث رقم ٣٨٢، يقول: ((جيد لا بأس بإسناده، وهو يدل على مشروعية صلاة أربع [ركعات] قبل العصر، وذلك سنة، وليست من الرواتب؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يواظب عليها، وجاء عنه - صلى الله عليه وسلم - من حديث علي - رضي الله عنه - أنه كان يصلي ركعتين قبل العصر، وهذا يدل على أنه يستحب للمؤمن أن يصلي قبل العصر ركعتين أو أربعاً)).
(٤) أبو داود، كتاب صلاة التطوع، باب الصلاة قبل العصر، برقم ١٢٧٢،وقال العلامة الألباني، صحيح سنن أبي داود،١/ ٢٣٧: ((حسن لكن بلفظ أربع ركعات)).

<<  <  ج: ص:  >  >>