للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

- عز وجل - والصلاة، وقراءة القرآن)) أو كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: فأمر رجلاً من القوم فجاء بدلوٍ من ماءٍ فشنَّه (١) عليه)) (٢).

وعن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((البزاق في المسجد خطيئة، وكفَّارتها دفنه)). وفي لفظ لمسلم: ((التفل في المسجد خطيئة وكفارتها دفنها)) (٣).

وعن أبي ذر - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((عُرضت عليّ أعمال أمتي: حسنها وسيئها، فوجدت في محاسن أعمالها، الأذى يُماط عن الطريق، ووجدت في مساوئ أعمالها النخاعة (٤) تكون في المسجد ولا تدفن)) (٥). قال الإمام النووي رحمه الله: ((هذا ظاهر أن هذا القبح أو الذم لا يختص بصاحب النخاعة بل يدخل فيه هو، وكل من رآها ولا يزيلها بدفن أو حكٍّ، ونحوه)) (٦).

٧ - يبتعد المسلم عن الروائح الخبيثة إذا ذهب إلى المسجد؛ لحديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((من أكل ثوماً أو بصلاً فليعتزلْنا، أو ليعتزلْ مسجدَنا، وليقعدْ في بيته)). وفي لفظ لمسلم: ((فإن الملائكة تتأذَّى مما يتأذَّى منه بنو آدم)) (٧).


(١) شنَّه عليه: أي صبه عليه. المرجع السابق، ٢/ ٤٠١.
(٢) متفق عليه: البخاري، كتاب الوضوء، بابٌ: صب الماء على البول في المسجد، برقم ٢٢١، ومسلم واللفظ له، كتاب الطهارة، باب وجوب غسل البول وغيره من النجاسات إذا حصلت في المسجد، وأن الأرض تطهر بالماء من غير حاجة إلى حفرها، برقم ٢٨٥.
(٣) متفق عليه: البخاري، كتاب الصلاة، باب كفارة البزاق في المسجد، برقم ٤١٥، ومسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب النهي عن البصاق في المسجد، في الصلاة وغيرها، والنهي عن بصاق المصلي بين يديه وعن يمينه، برقم ٥٥٢.
(٤) النخاعة: البزقة التي تخرج من أصل الفم مما يلي أصل النخاع. النهاية في غريب الحديث لابن الأثير، باب النون مع الخاء، ٥/ ٣٣.
(٥) مسلم، كتاب المساجد، باب النهي عن البصاق في المسجد، برقم ٥٥٣.
(٦) شرح النووي على صحيح مسلم، ٥/ ٤٥.
(٧) متفق عليه: البخاري، برقم ٨٥٥، ومسلم، برقم ٥٦٤، وتقدم تخريجه في مكروهات الصلاة.

<<  <  ج: ص:  >  >>