للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وإمامة من يصلي الظهر بمن يصلي العصر، ومن يصلي العصر بمن يصلي الظهر، ومن يصلي صلاة أكثر بمن يصلي أقل، ومن يصلي أقل بمن يصلي أكثر مثال من يصلي صلاة أكثر خلف من يصلي أقل: كمن يصلي العشاء خلف من يصلي المغرب، فإنه يصلي مع الإمام فإذا سلّم إمامه قام وأتى بركعة. ومثال من يصلي صلاة أقل خلف من يصلي صلاة أكثر، كمن يصلي المغرب خلف من يصلي العشاء، فإنه إن أدرك الإمام في الركعة الثانية فما بعدها فلا إشكال؛ لأنه يتابع إمامه ويسلم معه، وإن دخل في الركعة الثالثة أتى بعده بركعة، وإن دخل في الرابعة أتى بعده بركعتين، لكن إن أدرك الإمام في الركعة الأولى فإنه يلزمه إذا قام الإمام إلى الرابعة أن يجلس ولا يقوم معه بل ينتظر في التشهد حتى يسلم مع إمامه، هذا هو الأفضل، وإن نوى الانفراد وقرأ التشهد الأخير ثم سلم فلا حرج (١)، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية (٢)، وشيخنا الإمام عبد العزيز بن عبد الله ابن باز (٣)، والشيخ العلامة محمد بن إبراهيم آل الشيخ (٤) رحمهم الله تعالى (٥). وسمعت شيخنا الإمام عبد العزيز بن عبد الله ابن باز رحمه الله يقول: (( ... وهكذا على الأرجح لو جاء وهم يصلون العشاء وهو لم يصل المغرب بسبب السفر أو المرض [فقد] اختلف العلماء: فقيل يصلي معهم العشاء نافلة ثم يصلي المغرب، وقيل: يجوز عدم الترتيب، وقيل: يصلي معهم المغرب بنية المغرب فإذا قاموا إلى الرابعة جلس ينتظرهم ثم يسلم معهم، وهذا قول حسن وجيد وهو معذور في الجلوس كما


(١) انظر: الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف للمرداوي، المطبوع مع المقنع والشرح الكبير
٤/ ٤١٣ - ٤١٤ وذكر أنه اختيار المجد في شرحه، واختيار شيخ الإسلام ابن تيمية.
(٢) انظر: الأخبار العلمية من الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية، ص١٠٤ - ١٠٥.
(٣) انظر: مجموع فتاوى ومقالات متنوعة للإمام ابن باز، ١٢/ ١٨٦، ١٩٠.
(٤) انظر: فتاوى ورسائل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم، ٢/ ٣٠٥ - ٣٠٦.
(٥) وانظر: الشرح الممتع للعلامة ابن عثيمين، ٤/ ٣٦٤ - ٣٦٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>