للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الخوف، ويؤخذ من هذا استحباب انتظار الداخل أثناء الركوع حتى يدرك الركوع ما لم يشق على المأمومين، والله أعلم (١).

٥ - لا يصلي في موضعه الذي صلى فيه المكتوبة؛ لما روي عن المغيرة بن شعبة - رضي الله عنه - يرفعه: ((لا يصلي الإمام في الموضع الذي صلى فيه، حتى يتحوّل)) (٢). وقد جاءت آثار في كراهة تطوع الإمام في مكانه الذي أمَّ فيه الناس حتى يتحوّل من مكانه، فعن علي - رضي الله عنه - قال: ((إذا سلم الإمام لم يتطوع حتى يتحول من مكانه أو يفصل بينهما بكلام)) (٣). وعن ابن عمر: ((أنه كره إذا صلى الإمام أن يتطوع في مكانه ولم ير به لغير الإمام بأساً)) (٤). وعن عبد الله بن عمرو: ((أنه كره للإمام أن يصلي في مكانه الذي صلى فيه الفريضة)) (٥). وعن سعيد بن المسيب والحسن أنهما كانا يعجبهما إذا سلم الإمام أن يتقدم)) (٦). وعن علي - رضي الله عنه - قال: ((لا يتطوع الإمام في المكان الذي أمَّ فيه القوم حتى يتحوّل أو يفصل بكلام)) (٧). قال الإمام البخاري - رحمه الله تعالى -: ((قال لنا آدم،


(١) انظر: الروض المربع مع حاشية ابن قاسم، ٢/ ٢٩١ - ٢٩٢، والشرح الممتع لابن عثيمين،
٤/ ٢٧٦ - ٢٨٣.
(٢) أبو داود، في كتاب الصلاة، باب الإمام يتطوع في مكانه، برقم ٦١٦، وابن ماجه في كتاب الصلاة، باب ما جاء في الصلاة النافلة حيث تصلى المكتوبة، برقم ١٤٢٨، وصححه الألباني فقال في مشكاة المصابيح، ١/ ٣٠٠، بعد أن ذكر انقطاعه وعلته: ((لكن الحديث صحيح، فإن له شاهدين ذكرتهما في صحيح أبي داود، ٦٢٩)). وصححه الألباني أيضاً لهذين الشاهدين في صحيح سنن أبي داود، ١/ ١٨٤، وفي صحيح سنن ابن ماجه، ١/ ٤٢٩. وسمعت شيخنا الإمام عبد العزيز بن عبد الله ابن باز أثناء تقريره على المنتقى للمجد ابن تيمية، الحديث رقم ١٥٠٣ يقول: ((حديث ضعيف، لكن المعنى صحيح؛ لهذا ثبت عن علي - رضي الله عنه - قال: ((من السنة أن لا يصلي الإمام في مكانه)) بل يقوم من مكانه، حتى لا يظن أنه في الفريضة، وهذا أولى [و] من السنة)).
(٣) المصنف لابن أبي شيبة، كتاب الصلوات، باب من كره للإمام أن يتطوع في مكانه،٢/ ٢٠٩.
(٤) المصنف لابن أبي شيبة، كتاب الصلوات، باب من كره للإمام أن يتطوع في مكانه ٢/ ٢٠٩.
(٥) المرجع السابق، ٢/ ٢٠٩.
(٦) المرجع السابق، ٢/ ٢٠٩.
(٧) المرجع السابق، ٢/ ٢١٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>