للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لحديث عائشة رضي الله عنها قالت: ((رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي متربعًا)) (١)، والسنة له أن يجعل يديه على ركبتيه في حال الركوع، أما في حال السجود فالواجب أن يسجد على الأرض، فإن لم يستطع وجب عليه أن يجعل يديه على الأرض وأومأ بالسجود؛ لما ثبت عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((أمرت أن أسجد على سبعة أعظم: على الجبهة - وأشار بيده على أنفه - واليدين، والركبتين، وأطراف القدمين)) (٢)؛ فإن لم يستطع جعل يديه على ركبتيه وأومأ بالسجود وجعله أخفض من الركوع؛ لقول الله تعالى: {فَاتَّقُوا الله مَا اسْتَطَعْتُمْ} (٣)؛ ولقوله - صلى الله عليه وسلم -: (( ... وإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم (٤))) (٥).

٧ - إن عجز المريض عن الصلاة قاعدًا صلى على جنبه مستقبل القبلة بوجهه، والأفضل أن يصلي على جنبه الأيمن؛ لحديث عمران - رضي الله عنه - وفيه: ((صلّ قائمًا فإن لم تستطع فقاعدًا، فإن لم تستطع فعلى جنب)) (٦)؛ ولحديث عائشة رضي الله عنها قالت: ((كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يعجبه التيمن في تنعُّله، وترجُّله، وطهوره، وفي شأنه كله)) (٧).

٨ - فإن عجز المريض عن الصلاة على جنبه صلى مستلقيًا رجلاه إلى


(١) النسائي، كتاب قيام الليل، باب كيف صلاة القاعد، برقم ١٦٦٢، وابن خزيمة، برقم ١٢٣٨، والحاكم وصححه ووافقه الذهبي، ١/ ٢٥٨، وصححه الألباني في صحيح النسائي، ١/ ٥٣٨.
(٢) متفق عليه: البخاري، كتاب الأذان، باب السجود على الأنف في الطين، برقم ٨١٢، ومسلم، في كتاب الصلاة، باب أعضاء السجود برقم ٤٩٠.
(٣) سورة التغابن، الآية: ١٦.
(٤) متفق عليه: البخاري، برقم ٧٢٨٨،ومسلم، برقم ١٣٣٧،وتقدم تخريجه في أول المبحث.
(٥) انظر: المغني لابن قدامة، ٢/ ٥٧٢، ومجموع فتاوى العلامة عبد العزيز بن عبد الله ابن باز،
١٢/ ٢٤٢ - ٢٤٧، ومجموع فتاوى العلامة محمد بن صالح العثيمين، ١١/ ٣٢٩.
(٦) البخاري، برقم ١١١٧، وتقدم تخريجه.
(٧) متفق عليه: البخاري، كتاب الوضوء، باب التيمن في الوضوء والغسل، برقم ١٦٨، ومسلم، كتاب الطهارة، باب التيمن في الطهور وغيره، برقم ١٦٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>